يعدل بعد ذلك إلى النافلة ويلتحق بالجماعة في باقي الركعات . ولا
يجوز له أن يدخل في الصلاة إذا كان الاحتمال ضعيفا لا يعتد به .
[ المسألة 1060 ]
إذا نوى المأموم الاقتداء وكبر ، ورفع الإمام رأسه قبل أن يصل
المأموم إلى حد الركوع تخير بين أن ينفرد في صلاته ، وأن ينتظر الإمام
إلى أن يقوم في الركعة اللاحقة فيجعلها الأولى من صلاته وإذا كان
الانتظار يوجب الخروج عن صدق الاقتداء لابطاء الإمام تعين عليه
الانفراد .
[ المسألة 1061 ]
إذا كان الإمام في التشهد الأخير من صلاته جاز للمأموم أن يدخل
معه فينوي ويكبر للاحرام وهو قائم ، ثم يجلس ويتشهد مع الإمام
بقصد القربة المطلقة ، فإذا سلم الإمام قام هو لصلاته ، ولم يستأنف
النية ولا التكبير ، بل يقرأ ويركع حتى يتم صلاته ، فينال بذلك فضل
صلاة الجماعة ، وإن لم يدرك شيئا من ركعاتها .
وإذا وجد الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة ،
فالأحوط له عدم الدخول مع الإمام في هذه الحالات لاضطراب الأدلة
في ذلك .
[ المسألة 1062 ]
لا تنعقد صلاة الجماعة حتى تتحقق فيها عدة شروط .
( الأول ) : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يحجبه عنه في نظر
أهل العرف ، فتبطل قدوة المأموم بذلك ، سواء كان الحائل ستارا أم
جدارا أم شجرة ، أم أي شئ يكون حاجبا بينهما ، بل وإن كان انسانا
واقفا من غير المأمومين ، ولا يضر وجود الحائل القصير الذي يحجب
في بعض الأحوال لا مطلقا ، كالجدار الذي يكون ارتفاعه مقدار شبر
أو نحوه ، فيكون حائلا عند السجود ، ولا يحول في باقي حالات الصلاة .
وكذلك يشترط عدم الحائل بين المأموم وبين المأمومين الآخرين