أو متنجسا وجب عليه أن يعلم المشتري بالنجاسة على الأحوط ، وكذلك
إذا وهبه أو أجره أو أعاره ، فإذا أحضر لضيفه أو لأهل بيته أو لغيرهم
طعاما ، ثم علم بنجاسته فالأحوط وجوب أعلامهم بل لا يخلو من قوة .
[ المسألة 173 ]
لا يجب على المكلف أن يعلم الآخرين بالنجاسة إذا رآها في طعامهم
أو شرابهم أو ثيابهم التي يصلون فيها ولم يكن هو السبب الذي أعد لهم
تلك الأشياء النجسة .
[ المسألة 174 ]
لا يجوز له أن يطعم الأطفال الأعيان النجسة أو المتنجسة أو يسقيهم
إياها ، ولا يجوز له - على الأحوط - أن يكون سببا لشئ من ذلك ،
ولا يجب عليه منعهم منها إذا لم يكن هو السبب لها إلا في المسكرات
وتناول الأعيان النجسة فالظاهر وجوب الردع .
[ المسألة 175 ]
يحرم تنجيس المساجد وتنجيس بنائها وسقفها وأساطينها وأرضها
وبلاطها وآلاتها ، وفرشها ، ويحرم ادخال النجاسة غير المتعدية إليها
إذا أوجب ذلك هتك حرمة المسجد ، ويجوز ادخال النجاسة غير المتعدية
إذا كانت من توابع الداخل ، فيجوز للمسلوس والمبطون والمستحاضة
وذي الجروح والقروح أن يدخلوا المسجد إذا كانت النجاسة في أبدانهم
وثيابهم غير متعدية ، بل يستحب لهم دخوله للصلاة فيه ونحوها .
[ المسألة 176 ]
يجب تطهير المساجد إذا تنجست أو تنجس شئ من أجزائها وأدواتها
وآلاتها التي أشرنا إليها في المسألة المتقدمة . حتى أطراف جدرانها
الداخل منها والخارج على الأحوط ، بل لعله الأقوى إذا كانت أرض
الجدار من المسجد إلا ما كان الواقف قد جعله خارجا عن المسجدية
فلا يجب تطهيره إذا تنجس .
ووجوب تطهير المساجد عن النجاسة فوري فلا يجوز التأخير بما
ينافي الفورية عرفا . ويجب تقديمه على الصلاة إذا وجد النجاسة في