وقد تقدم في مبحث الوقت أنه يصح الاعتماد فيه على أذان الثقة
العارف ، وتقدم في مبحث القبلة تفصيل القول في صحة الاعتماد على
الظن بالقبلة وعدمها .
[ المسألة 875 ]
ما ذكرناه في هذه الفصول من أحكام الخلل الواقع في الصلاة عمدا
أو سهوا ، وأحكام الشك والظن لا يختص بالصلاة اليومية ، بل يعم
غيرها من الفرائض الواجبة كصلاة الآيات ، والقضاء ، وصلاة الطواف ،
وصلاة الجمعة والعيدين ، فتبطل بنقصان الركن وزيادته عمدا وسهوا ،
وتبطل بالزيادة العمدية في غير الركن من الأجزاء ولا تبطل بزيادته
سهوا ، ويجب فيها قضاء السجدة والتشهد إذا نسيهما ، ويجب فيها
سجود السهو إذا طرأ فيها أحد موجباتها كما في الفريضة اليومية .
وإذا عرض فيها شك في عدد الركعات بطلت ، لأنها ثنائية ، وإذا
شك في فعل من أفعالها وكان في محل الشئ المشكوك أتى به وإذا كان
بعد التجاوز عنه لم يلتفت
[ الفصل الرابع والثلاثون ]
[ في قضاء الأجزاء المنسية ]
[ المسألة 876 ]
يجب قضاء السجدة الواحدة من الركعة إذا نسيها ولم يتذكرها حتى
دخل في الركوع من الركعة اللاحقة ، من غير فرق بين أن تكون السجدة
من الركعتين الأولتين أو الأخيرتين ، ويجب قضاء التشهد إذا نسيه ولم
يتذكره إلا بعد الدخول في الركوع كذلك ، فيأتي بهما بعد الصلاة ،
ويجب عليه أن يسجد للسهو لنسيان التشهد ، ولنسيان السجدة أيضا
على الأحوط ، وقد ذكرنا ذلك في المسألة السبعمائة والستين وما بعدها .
[ المسألة 877 ]
إذا نسي سجدة واحدة من الركعة الأخيرة أو نسي التشهد منها
وتذكرهما بعد التسليم فإن كان قبل أن يأتي بما يبطل الصلاة وجب