( الصورة الثالثة ) : أن يختلف الإمام والمأمومون في شكهم ويكون
بينهم قدر مشترك يجتمعون فيه ، ومثال ذلك أن يشك الإمام بين الاثنتين
والثلاث ، ويشك المأمومون بين الثلاث والأربع فالثلاث هي القدر
المشترك بين الجميع أو يشك أحدهما بين الثلاث والأربع ويشك
الآخر بين الأربع والخمس ، فتكون الأربع هي القدر المشترك بينهم ،
ولا يترك الاحتياط في أن يرجعوا إلى القدر المشترك المذكور فيتموا
الصلاة ثم يعيدوها بعد الاتمام .
وكذلك إذا اختلف الإمام مع المأمومين في الشك واختلف المأمومون
ما بينهم ، فتجب عليهم مراعاة الاحتياط ، وإذا حصل الظن لبعضهم
عمل بموجب ظنه .
[ المسألة 865 ]
( السادس ) : إذا شك الانسان في عدد ركعات النافلة تخير فيها بين
أن يبني على الأقل ، وهو أفضل ، وأن يبني على الأكثر فيتم صلاته ولا
شئ عليه ، وإذا كان الأكثر مفسدا للنافلة بنى على الأقل ، ولا فرق في
الحكم بين أن تكون النافلة ذات ركعة واحدة كالوتر ، أو ذات ركعتين
كأكثر النوافل ، أو رباعية كصلاة الأعرابي .
ولا يختلف هذا الحكم في النافلة إذا أصبحت واجبة بنذر أو عهد
أو يمين ، ولا يلحق هذا الحكم الفريضة إذا عرض لها وصف النفل
كالفريضة المعادة جماعة ، أو المعادة للاحتياط المستحب والفريضة
التي يتبرع بقضائها عن الغير ، ولا يلحق صلاة الصبي ولا صلاة
الطواف والعيد المستحبين على الأقرب .
[ المسألة 866 ]
حكم الشك في أجزاء النافلة هو حكم الشك في أجزاء الفريضة ، فإذا
شك في الشئ منها وهو في محله أتى به ، وإذا شك فيه بعد ما تجاوزه
ودخل في غيره لم يلتفت إلى شكه .
[ المسألة 867 ]
إذا ترك ركنا من أركان النافلة بطلت ، سواء كان عامدا أم ساهيا