تحصل من غيرها حتى يفقد حالة الطمأنينة بحصول الشئ وإن كان
قاطعا بحصوله ، فلا يطمئن بطهارة يده مثلا من النجاسة وإن غسلها
عشرين مرة ، ولا يطمئن بصحة احرامه في الصلاة وإن كبر عشرين
تكبيرة ، وحتى يحصل له القطع بحدوث بعض النتائج من مقدمات قد
لا توجب حتى الوهم ، فيقطع بوصول النجاسة إلى بدنه أو ثيابه من
ملاصقة بعض الأجسام أو توهم ملاصقتها ويقطع بانتقال بعض
الأمراض من ملامسة بعض الأشياء أو توهم ملامستها .
[ المسألة 855 ]
لا يثبت حكم كثرة الشك للانسان حتى يعلم بتحقق الحالة له في نظر
أهل العرف ، كما تقدم ، فإذا شك في ثبوت الصفة له وعدم ثبوتها ،
بنى على عدمها ، وإذا تحققت الصفة ثبت له حكمها ، ولا يزول عنه
حتى يعلم بزوال الحالة عنه ، فإذا شك في زوالها وعدمه بنى على
بقائها .
[ المسألة 856 ]
إذا كان الانسان كثير الشك لم يجز له أن يعتني بشكه ، فلا يجوز
له أن يأتي بالشئ الذي يشك في فعله ، فإذا شك في الركوع مثلا لم
يجز له أن يركع ، وإذا خالف ذلك فركع بطلت صلاته ، وكذلك غيره
من أفعال الصلاة وإن لم يكن ركنا على الأحوط .
نعم إذا شك في القراءة أو الذكر ، فله أن يأتي بهما بقصد القربة
المطلقة ما لم تبلغ حالته حد الوسوسة فلا يجوز له ذلك .
[ المسألة 857 ]
إذا علم الانسان أنه كثير الشك ، ولكنه شك : هل أن كثرة شكه
مطلقة ، فعليه أن لا يلتفت إلى أي شئ شك فيه ، أو هي خاصة في المورد
المعين ، فعليه أن لا يتعداه في الحكم إلى غيره ، وجب عليه أن يقتصر في
الحكم على المورد المعين .
[ المسألة 858 ]
إذا ثبتت للمكلف صفة كثرة الشك فلم يلتفت إلى شكه ، ثم تبين له