الفريضة التي شرع فيها فتصح ، وتبطل الصلاة الأولى بذلك فإذا أتم
الفريضة الثانية أعاد الأولى من أصلها .
( الصورة الرابعة ) أن يشرع في الصلاة الأخيرة من غير أن يأتي بما
يبطل الأولى ، وأن تكون الصلاة التي شرع فيها مترتبة شرعا على الأولى ،
ومثال ذلك أن يقوم بعد التسليم قبل الاحتياط للظهر فيشرع في
فريضة العصر أو في نافلتها .
والحكم أن يقطع الصلاة التي شرع فيها سواء كانت نافلة أم فريضة
ويأتي بصلاة الاحتياط للأولى ثم يعيد الفريضة الثانية بعدها والنافلة
إذا شاء .
[ الفصل الثالث والثلاثون ]
[ في الشكوك التي لا يلتفت إليها ]
[ المسألة 848 ]
لا يعتنى بالشك في عدة مواضع .
( الأول ) : الشك في جزء من أجزاء الصلاة بعد أن يتجاوز الانسان محل
ذلك الجزء ويدخل في فعل آخر يأتي بعده في الترتيب الشرعي بين أفعال
الصلاة ، وقد تقدم بيانه في المسألة السبعمائة والثالثة والثمانين وما
بعدها من المسائل .
( الثاني ) : الشك في الاتيان بالصلاة أو في تحقق شئ من شروطها
أو واجباتها أو عدد ركعاتها ، بعد خروج وقت الصلاة ، وقد تقدم
تفصيله كذلك في أول الفصل الحادي والثلاثين .
[ المسألة 849 ]
( الثالث ) : إذا شك في جزء من أجزاء الصلاة أو في شرط من شرائطها
أو في عدد ركعاتها ، وكان شكه بعد الفراغ من الصلاة حكم بصحة
صلاته ولم يلتفت إلى شكه ، سواء كانت الصلاة ثنائية أم ثلاثية أم
رباعية ، ولا يجري هذا الحكم في الشك بعد الفراغ إلا إذا كانت