[ المسألة 852 ]
إذا كثر شك الانسان في فعل معين من أفعال الصلاة أو شرط خاص
من شروطها اختص الحكم بذلك الشئ الذي يكثر فيه الشك ولم يشمل
غيره من الأجزاء والشروط ، ومثال ذلك أن يكثر شكه في النية وحدها ،
أو في تكبيرة الاحرام خاصة ، أو في القراءة فقط ، أو يكثر شكه في
الطهارة في حال الصلاة من الحدث أو من الخبث ، فيبني على الصحة في
ذلك الشئ خاصة ، وإذا اتفق له الشك في غير ذلك الشئ وجب عليه
أن يعمل فيه عمل الشك .
وكذلك إذا كثر شكه في صلاة معينة كصلاة الظهر مثلا أو العصر لم
يلتفت إلى الشك فيها ، وأتى بعمل الشك في الصلوات الأخرى إذا شك
فيها ، وكذلك إذا كثر شكه في الأولتين مثلا أو بين الاثنتين والثلاث ،
فيختص حكم كثرة الشك بذلك المورد ولا يتعدى إلى غيره .
وإذا كثر شكه في الصلاة في مكان خاص دون غيره من الأمكنة ، ومثاله
أن يكثر شكه إذا صلى في المسجد مثلا أو في موضع معين منه ، فاجراء
حكم كثير الشك عليه موضع تأمل ، والأحوط له ترك الصلاة في المكان
الذي يكثر عليه الشك فيه .
[ المسألة 853 ]
المدار في كثرة الشك : أن تحصل للشخص في نظر أهل العرف حالة
ثانوية غير متعارفة ، هي كثرة الشك ، فإذا تحققت له هذه الحالة في
نظرهم ثبت له حكم كثير الشك ، وإذا كان المكلف ممن لا تسلم له ثلاث
فرائض من الشك في واحدة منها ، فهو من أفراد كثير الشك شرعا .
ويشترط في ثبوت حكم كثير الشك له أن لا يكون حصول هذه الحالة
له من أجل حصول بعض الطوارئ كالخوف ، أو الغضب ، أو الارهاق ،
أو بعض العوارض الأخرى التي توجب الارتباك في الذهن والاضطراب
في التفكير ، فلا يثبت له في مثل ذلك حكم كثير الشك .
[ المسألة 854 ]
الوسوسة صفة تحصل للانسان من كثرة الشك والتردد في الأمر وقد