الصلاة صحيحة على أحد تقادير الشك ، ومثال ذلك أن يشك الانسان
بعد الفراغ هل أنه صلى ثلاثا أو أربعا ، فيحكم بصحة صلاته إذا كانت
رباعية ، وكذلك إذا كانت ثلاثية ، لأنه يحتمل الصحة في كلا الفرضين ،
وتبطل صلاته إذا كانت ثنائية ، لأنه يعلم ببطلانها بزيادة ركعة أو
ركعتين .
أو يشك بعد الفراغ هل صلى اثنتين أو خمسا ، فإن صلاته تكون
باطلة إذا كانت رباعية أو ثلاثية ، وتكون صحيحة إذا كانت ثنائية .
[ المسألة 850 ]
إذا شك في الرباعية بعد الفراغ منها بين الاثنتين والثلاث ، فقد علم
أن السلام وقع في غير موضعه ، فيجب أن يبني في شكه على الثلاث ويأتي
بالرابعة متصلة ، ثم يأتي بصلاة الاحتياط لهذا الشك ، ثم يأتي
بسجدتي السهو للسلام الأول الواقع في غير موضعه وإذا تكلم بعد
التسليم سجد للسهو مرة ثانية .
[ المسألة 851 ]
( الرابع ) : إذا كان الانسان كثير الشك وجب عليه أن يحكم بصحة
صلاته ، فإذا شك في الاتيان بفعل من أفعال الصلاة أو تحقق شرط
من شروطها ، حكم بأنه قد أتى به ، سواء كان في محله أم قد تجاوز
عنه ودخل في غيره ومثاله أن يشك في الاتيان بالقراءة أو الركوع
أو السجود أو القيام ، فيبني على أنه قد أتى به ، وكذلك إذا شك هل
أنه ركع ركوعا واحدا أم ركوعين ، وأتى بقراءة واحدة أم قراءتين ،
وبتشهد واحد أم تشهدين ، بنى على عدم الزيادة ، وإذا شك في عدد
الركعات بنى على صحة ما فعله ، فإذا شك بين الثلاث والأربع بنى على
الأربع إذا كانت صلاته رباعية ، وبنى على الثلاث إذا كانت ثلاثية ،
وإذا شك بين الاثنتين والثلاث بنى على الاثنتين إذا كانت الصلاة ثنائية
وبنى على الثلاث إذا كانت ثلاثية وبنى على الثلاث كذلك إذا كانت
رباعية ثم أتى بالرابعة ، وكذلك إذا شك في صحة ما أتى به من فعل
أو شرط أو قراءة أو ذكر ، بنى على الصحة فيه . وسيأتي بيان المراد
من كثرة الشك وبيان الفرق بين كثرة الشك في الصلاة والوسوسة .