[ المسألة 847 ]
إذا نسي الانسان صلاة الاحتياط ودخل في صلاة أخرى ، ففي المسألة
صور ، ولكل صورة حكمها ، فلتلاحظ .
( الصورة الأولى ) : أن يكون قد أتى بما يبطل الصلاة قبل الشروع
في الصلاة الأخيرة ، وتكون هذه الصلاة التي شرع فيها غير مترتبة
شرعا على الصلاة الأولى التي نسي احتياطها ، ومثال ذلك أن
يشرع في نافلة مطلقة أو في قضاء فريضة فائتة . والحكم في هذه الصورة
أنه يجوز له أن يتم الصلاة التي شرع فيها إذا كان وقت صاحبة الاحتياط
موسعا ، سواء كانت ما شرع فيها فريضة أم نافلة ، ثم يعيد أصل
الصلاة الأولى ، وعليه أن يقطع النافلة أو الفريضة التي شرع فيها
ويأتي بالأولى إذا كان وقتها مضيقا ولا يكتفي بصلاة الاحتياط في كلا
الفرضين .
( الصورة الثانية ) : أن تكون الصلاة الأخرى التي شرع فيها مترتبة
شرعا على الصلاة الأولى ، ويكون المكلف قد أتى بما يبطل الصلاة قبل
الشروع في الأخرى ، ومثال ذلك أن يشرع بفريضة العصر أو بنافلتها
قبل صلاة الاحتياط للظهر ، ويكون قد أتى بالمبطل قبل الشروع فيها .
والحكم في هذه الصورة أن يقطع الصلاة التي شرع فيها سواء كانت
نافلة أم فريضة ، ويأتي بأصل الصلاة الأولى ولا يكتفي بصلاة الاحتياط ،
ثم يأتي بالفريضة الثانية المرتبة بعدها ، وبالنافلة إذا شاء .
( الصورة الثالثة ) : أن يشرع في الصلاة الأخيرة من غير أن يأتي بما
يبطل الأولى ، وتكون الصلاة الأخيرة غير مترتبة على الأولى ، ومثال ذلك
أن يقوم بعد التسليم من الصلاة الأولى وقبل صلاة الاحتياط فيشرع
في نافلة مطلقة أو في قضاء فريضة فائتة ، والحكم في هذه الصورة أن
يقطع هذه الصلاة إذا كانت نافلة ويأتي بصلاة الاحتياط ، ويدعها
إذا كانت فريضة ويصلي الاحتياط ، فإذا صلى الاحتياط فيها بطلت
الفريضة الثانية وصحت الأولى إذا تم احتياطها . ويجوز له أن يتم
كلمة التقوى — صفحة 521
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٥٢١