وإذا عرضت له تلك الحالة في الركعة الثانية بعد اكمال السجدتين ،
ثم تردد بعد ذلك هل كانت تلك الحالة ظنا بالثلاث ، فعليه أن يتم
صلاته ولا احتياط عليه ، أم كانت شكا بين الاثنتين والثلاث بعد
اكمال السجدتين فتجب عليه صلاة الاحتياط ، ففي مثل هذا الفرض
يبني على حالته الموجودة عنده بالفعل ، فإن كان بالفعل شاكا حكم بأنه
شاك ، فعليه الاحتياط ، وإن كان بالفعل ظانا حكم بأنه كان ظانا ،
فلا يجب عليه الاحتياط .
وإذا فرغ من صلاته ثم علم بعد ذلك أنه قد تردد في أثناء صلاته
بين الاثنتين والثلاث ، وأنه قد بنى على الثلاث وأتم صلاته على ذلك ،
ولكنه شك في أن بناءه على الثلاث هل كان من أجل حصول ظن له بذلك
أو كان من أجل أن حكمه البناء على الثلاث للشك ، فالأقوى وجوب
الاتيان بصلاة الاحتياط .
[ المسألة 815 ]
إذا شك في الصلاة وبعد أن انتقل إلى فعل آخر منها تردد في أن شكه
المتقدم مما يوجب بطلان الصلاة ، أو مما يوجب البناء وصلاة الاحتياط ،
فالأحوط له أن يأتي بعمل الشك لو كان صحيحا ثم يعيد الصلاة ،
ومثال ذلك أن يشك بين الاثنتين والثلاث ، فلما استمر في صلاته ،
شك في أن شكه بين الاثنتين والثلاث هل كان قبل اكمال السجدتين فيكون
مبطلا ، أو كان بعد اكمالها فعليه البناء على الثلاث وصلاة الاحتياط ،
فيبني على الثلاث ويأتي بالركعة قائما ثم يعيد صلاته ، وكذلك
الاحتياط إذا كان شكه الثاني بعد الفراغ من الصلاة .
[ المسألة 816 ]
إذا شك في صلاته وبنى ، فلما أتم الصلاة تردد في أن شكه المتقدم
هو ما أوجب عليه أن يأتي بركعة واحدة أم بركعتين ، وجب عليه أن
يأتي بالركعة الواحدة وبالركعتين ثم يعيد الصلاة على الأحوط . ومثال
ذلك أن يتردد بعد أن أتم الصلاة هل كان شكه في صلاته بين الاثنتين