يبني على الأربع ، فإذا أتم الصلاة وسلم سجد سجدتي السهو للشك في
الزيادة ثم أعاد الفرض .
[ المسألة 808 ]
الشك في عدد الركعات الذي تترتب له الأحكام المتقدمة من صحة
أو بطلان هو ما تساوى فيه الاحتمالان عند التردد ، وأما الظن في
الركعات فهو حجة شرعية يجب على المكلف أن يعمل على وفقه ، فإذا
تردد مثلا بين الثلاث والأربع ، وظن الثالثة أو ظن الرابعة ، فعليه أن
يبني على ما ظنه ويتم صلاته ولا شئ عليه ، وكذلك غيره من صور
الشك ، ولا فرق في ذلك بين ما يتعلق بالركعتين الأولتين والأخيرتين ،
ولا بين الشكوك المبطلة والصحيحة ، حتى في الصلاة الثنائية أو
الثلاثية .
ويستثنى من ذلك الشك بين الأربع والخمس إذا ظن الخامسة ، ففي
العمل بظنه هنا إشكال لانصراف الأدلة عن الظن المبطل ، فعليه أن
يبني على الأربع ويأتي بسجدتي السهو بعد التسليم ، ثم يعيد الصلاة
على الأحوط .
[ المسألة 809 ]
إذا كان الشك الذي عرض للمكلف مما لا يصح إلا بعد اكمال
السجدتين ، وشك في أنه أتى بهما أم لا أو شك في أنه أتى بإحداهما ،
بطلت صلاته إذا كان شكه قبل النهوض للقيام أو قبل التشهد ، وذلك
لأن عليه أن يأتي بالسجدة أو السجدتين بمقتضى شكه فيهما وهو في
المحل فيكون شكه في الركعات قبل اكمال السجدتين ويكون مبطلا .
ومثال ذلك أن يشك بين الاثنتين والثلاث وهو جالس قبل أن يقوم
أو يتشهد ، فإذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدة أو بالسجدتين معا ،
بطلت صلاته ، للشك بين الاثنتين والثلاث قبل اكمال السجدتين وكذلك
إذا شك بين الاثنتين والأربع أو بين الاثنتين والثلاث والأربع . وإذا
كان شكه في السجود بعد القيام أو بعد النهوض للقيام مضى في صلاته
ثم أتى بعمل الشك الذي عرض له في الركعات .