العدول عنه إلى القصر ، إذا لم يتجاوز محل العدول ، وإذا تجاوز
محل العدول ، تعين عليه الاتمام .
وإذا نوى القصر في هذه المواضع ، ثم أتم الصلاة ساهيا من غير عدول
في النية ، فالظاهر صحة الصلاة وإن كان الأحوط له استحبابا إعادة
الصلاة ، وكذلك إذا نوى التمام ثم قصر ساهيا من غير عدول في النية .
[ المسألة 341 ]
يكفي في النية التصور الاجمالي للعمل بأن يقصد الصلاة مثلا بما لها
من أجزاء وواجبات ولا يجب تصورها تفصيلا .
[ المسألة 342 ]
إذا نوى الوجوب في صلاة الفريضة صحت ، وإن كانت مشتملة
على كثير من المستحبات ولا تجب ملاحظة هذه المستحبات في نية الصلاة ،
ولا نية الاستحباب فيها عند الاتيان بها ، فلا يجب عليه أن ينوي
الاستحباب في القنوت والذكر المستحب مثلا عند الاتيان بهما .
[ المسألة 343 ]
الأحوط أن لا يتلفظ المصلي بنية الصلاة ، والظاهر أن الصلاة لا تبطل
بذلك ، إلا في صلاة الاحتياط التي تجب للشكوك الصحيحة ، فإذا تكلم
بنيتها عامدا بطلت صلاة الاحتياط ووجبت إعادة الفريضة التي شك
فيها ، والأحوط أن يعيد صلاة الاحتياط أولا ثم يعيد الفريضة .
[ المسألة 344 ]
يجب في جميع العبادات وفي الصلاة على الخصوص أن تكون خالصة
عن الرياء والسمعة ، وقد تقدم في المسألة الثلاثمائة والحادية والثمانون
من كتاب الطهارة بيان معنى الرياء والسمعة ، وقد تكرر في أحاديث
أهل البيت ( ع ) إن الرياء نوع من أنواع الشرك وإنه يوجب بطلان
العمل واحباط الثواب عليه ، ففي الخبر عن أبي عبد الله ( ع ) : كل
رياء شرك إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ومن عمل لله كان
ثوابه على الله ، وعن الإمام الرضا ( ع ) : اعملوا لغير رياء ولا سمعة ،