بالذات ، كما في المناجاة المنقولة عن أمير المؤمنين ( ع ) ، وقد يكون
الدافع له هو الشكر العملي لنعم المعبود على عبده ، وقد يكون الدافع
له هو طلب مرضاته والابتعاد عن موجبات غضبه ، وقد يكون الدافع
له هو طلب المثوبة والرحمة منه في الدار الآخرة ودفع العقوبة فيها ،
وقد يكون الدافع له هو رجاء الثواب أو دفع العقاب في الدنيا ، كما
في الصلوات والأدعية الواردة لقضاء الحوائج وتفريج الكرب والشدائد ،
درجات بعضها فوق بعض في مراتب القرب بحسب مراتب العبد في
المعرفة ، وكلها مجزء صحيح في التعبد له سبحانه .
[ المسألة 335 ]
يجب في النية تعيين العمل المقصود إذا كان ما على العبد من الأعمال
متعددا ، كما إذا طاف بالبيت الحرام في وقت صلاة الصبح ، وأراد
صلاة إحدى الفريضتين ، فيجب عليه حين يقوم للصلاة أن يعين ما يأتي
به أهو فريضة الوقت أم هو صلاة الطواف ، وكما إذا وجبت عليه صلاة
الآيات في وقت الفريضة اليومية وأراد الشروع بإحداهما ، فعليه
أن يعين في ابتداء العمل إن ما يشرع به هو أيهما .
ويكفي التعيين الاجمالي ، فيقصد مثلا ما وجب عليه أولا من
الصلاتين أو ما اشتغلت به ذمته ثانيا وإذا اتحد العمل الواجب عليه
وقصد امتثال الأمر المتوجه إليه فقد حصل التعيين .
[ المسألة 336 ]
لا يجب في النية قصد الأداء والقضاء إذا كانت الصلاة متحدة ولا
الوجوب والندب فإذا أتى بصلاة الظهر وهو في وقتها كانت أداء وإن
لم ينوها كذلك ، وإذا أتى بها بعد الوقت فهي قضاء وإن لم ينوها
كذلك ، وكانت صحيحة في الصورتين .
وإذا علم أن عليه صلاة ظهر واجبة ، أما قضاءا أو أداء ، كفاه أن يأتي
بصلاة الظهر بقصد ما في ذمته من الفريضة ، وإذا نوى بالركعتين بعد
طلوع الفجر صلاة الصبح فهي واجبة وإن لم يقصد الوجوب ، وإذا