[ المسألة 348 ]
وقد يأتي الانسان ببعض الأعمال المستحبة في الصلاة بقصد الرياء
كما إذا راءى في القنوت أو في جلسة الاستراحة بعد السجدتين ، أو في
الدعاء والذكر المستحبين ، والظاهر عدم بطلان الصلاة إذا راءى في
القنوت أو في جلسة الاستراحة وكان قد أتى بصلاته بقصد القربة ،
ولكنه إذا راءى في الدعاء أو الذكر المستحب فيها كان مبطلا للصلاة ،
لأنه من الكلام المحرم ، ولا يترك الاحتياط في الجميع .
[ المسألة 349 ]
قد يأتي الانسان بالصلاة نفسها بداعي القربة ولكنه يقصد الرياء
باتيانها في مكان مخصوص أو زمان مخصوص ، ومثال ذلك أن يرائي
بالصلاة في المشهد أو في المسجد أو في الصف الأول من الجماعة ، أو
يرائي باتيانه بالصلاة في أول وقتها ، والظاهر بطلان الصلاة بذلك .
[ المسألة 350 ]
وقد يرائي في أوصاف العمل التي تتحد معه ، ومثال ذلك أن يرائي
بالاتيان بالصلاة جماعة أو بالاتيان بها خاشعا أو يرائي بالقراءة فيها
متأنيا ، أو بلهجة تدل على الرهبة والأقوى بطلان الصلاة بذلك .
وإذا قصد الرياء بالخشوع وحدة من غير أن يقصده وصفا
من أوصاف الصلاة أثم بمراءاته ، ولم تبطل صلاته .
[ المسألة 351 ]
وقد يرائي الانسان ببعض الأعمال المقارنة للصلاة كالتحنك ولبس
الخواتم ، فإن قصد الرياء في صلاته متحنكا أو متختما كانت صلاته
باطلة ، وإن قصد الرياء بالتحنك وليس الخواتم وحدهما من غير أن
يسري الرياء إلى نفس الصلاة كان آثما بذلك وصحت صلاته .
[ المسألة 352 ]
وقد يكون الرياء في مقدمات العمل ، كما إذا قصد الرياء في سعيه