[ الفصل الخامس عشر ]
[ في نية الصلاة وأحكامها ]
[ المسألة 332 ]
الواجبات في الصلاة أحد عشر :
النية ، وتكبيرة الاحرام ، والقيام ، والقراءة ، والركوع ، والسجود ،
والذكر ، والتشهد ، والتسليم ، والترتيب ، والموالاة .
والأركان من هذه الواجبات هي : تكبيرة الاحرام . والقيام ،
والركوع ، والسجود ، على ما سيأتي بيانه في مواضعه إن شاء الله ،
وكذلك النية ، فهي ركن بمعنى أن نقيصتها مبطلة للصلاة وإن كانت
سهوا ، ولكن الزيادة لا تتصور فيها .
وبقية المذكورات واجبات وليست أركانا ، فلا تبطل الصلاة
بنقصانها ولا بزيادتها إذا وقعتا سهوا ، وتفصيل هذه المجملات سيأتي
في مواضعه من الكتاب إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 333 ]
النية الواجبة في الصلاة هي قصد الفعل على وجه يكون الباعث إلى
ايجاده هو امتثال أمر الله ، ولا تفتقر إلى أكثر من الإرادة الاجمالية
التي تكون عند الانسان حين يأتي ببعض أعماله الاختيارية من تحرك
أو سكون أو قيام أو قعود ، والفارق هو أن الداعي للفعل هو الامتثال
كما ذكرنا ، فلا يجب في النية اخطار صورة العمل في الذهن ، ولا التلفظ
بكلمات تدل على القصد المذكور بل الأحوط ترك التلفظ بنية الصلاة
كما سيأتي .
[ المسألة 334 ]
قد يكون الدافع الأول للانسان إلى امتثال أمر الله ، هو حب الانسان
لله عز اسمه وهذا هو أفضل العبادات كما دلت عليه الروايات المعتبرة ،
وقد يكون الدافع له إلى ذلك هو أنه سبحانه وحده المستحق للعبادة