فيها من قصد القربة ولا بد من استدامتها حكما حتى يتم العمل .
والمراد باستدامة النية حكما أن يكون الاتيان بجميع أجزاء العمل
ناشئا عن نيته الأولى للفعل وعن قصد القربة فيه ، فلا يصح الأذان
ولا الإقامة إذا أخل بذلك ، وكذلك في أذان الاعلام على الأحوط .
[ المسألة 288 ]
إذا قصد التقرب في الأذان ثم أخل به في الأثناء حتى أتمه بطل أذانه ،
وإذا رجع إلى قصد القربة فيه ، فإن فاتت الموالاة بين الفصول بطل
عمله كذلك وإن لم تفت الموالاة أعاد الفصول التي أتى بها بغير قصد
القربة ، فإذا فعل ذلك كان أذانه صحيحا وكذلك الحكم في الإقامة .
[ المسألة 289 ]
يعتبر تعيين الصلاة التي يؤذن لها أو يقيم إذا كانت متعددة ، ومثال
ومثال ذلك أن تكون عليه صلاة حاضرة وصلاة فائتة فإذا أراد الأذان أو
الإقامة ، فلا بد وأن يعين أن أذانه أو إقامته لأي الصلاتين وإذا لم يعين
صلاته لم يكفه أذانه ولا إقامته لأحدهما .
وإذا قصد بأذانه أو إقامته صلاة معينة ثم أراد أن يصلي بهما صلاة
أخرى لم يكفه ذلك وعليه إعادتهما .
[ المسألة 290 ]
الثاني من شرائط الأذان والإقامة : العقل والايمان ، فلا يصح أذان
المجنون ولا إقامته ولا أذان غير المؤمن ولا إقامته ، ولا تكفيان لغيرهما
جماعة ولا فرادى ، بل ولا تكفيان لصلاتهما ، فإذا أفاق المجنون أو
استبصر المخالف بعد الأذان والإقامة فعليهما الاستيناف . ويكفي أذان
الصبي المميز وإقامته لصلاة نفسه ، والأحوط عدم الاكتفاء بإقامته
لغيره جماعة ولا فرادى .
[ المسألة 291 ]
يشترط في أذان الاعلام أن يكون المؤذن رجلا فلا يصح أذان المرأة ،
ولا يصح كذلك أذان المرأة ولا إقامتها لصلاة الجماعة للرجال إذا كانوا