ذلك تحققت وقفيته وجرت له أحكام المسجد وإن كان الأحوط اجراء
صيغة الوقف فيقول مالك الموضع أو وكيله وقفته مسجدا قربة إلى الله تعالى .
[ المسألة 258 ]
يجوز لباني المسجد أو واقفه أن يعمم المسجدية على جميع الموضع
أو يخصصها ببعض أجزائه كما يشاء فله أن يجعل الأرض والبناء
والسطح مسجدا ، وله أن يجعل الأرض وحدها مسجدا دون البناء
أو يجعل الأرض والبناء مسجدا دون السطح ، أو يجعل السطح مسجدا
دون الأرض والبناء ، أو يجعل بعض الغرف دون بعض ، وله أن يبني
الموضع طبقتين مثلا ويجعل الجميع مسجدا أو يجعل بعضه دون بعض
حسب ما يعين في جعله وقصده ، فإذا جعل ذلك وتم الوقف لم يجز التبديل
والاستثناء بعد ذلك .
[ المسألة 259 ]
يشكل أن يجعل الموضع مسجدا خاصا بطائفة من المسلمين دون
طائفة ، بل يمنع ذلك ، نعم يصح أن يقف الموضع مصلى لطائفة منهم ،
فيختص بتلك الطائفة ولا تجري عليه أحكام المسجد .
[ المسألة 260 ]
يجوز نقض بناء المسجد إذا أشرف على الانهدام وتجديد بنائه ،
ويجوز نقض بنائه لتوسعته مع حاجة المصلين إلى ذلك وإن لم يكن خرابا
ولم يشرف على الانهدام ، بل يجوز ذلك إذا اقتضته مصلحة معلومة
الأهمية أو دفع مفسدة معلومة الأهمية كذلك ويجوز فتح أبواب ومنافذ
جديدة للمسجد وايصاد أخرى إذا اقتضت المصلحة ذلك .
[ المسألة 261 ]
تحرم زخرفة المسجد على الأحوط وهي تزيينه بالذهب ، ويحرم
على الأحوط نقشه بصور ذوات الأرواح ، ولا يحرم تزيينه بكتابة
الآيات والأحاديث على جدرانه .