من غيره وإن زاد الحرير الذي يكف به على مقدار أربع أصابع ، ويجوز
لهم لبس الثياب والملابس من غير الحرير إذا كانت أعلامها وسفائفها
وأزرارها وقياطينها من الحرير وإن كانت كثيرة ويجوز لهم افتراش
الحرير الخالص حتى في حال الصلاة ، ويحوز الركوب عليه والتدثر
به إلا إذا صدق عليه اللبس كما قد يتفق في بعض الحالات .
[ المسألة 148 ]
إذا خلط الحرير بشئ لا تصح فيه الصلاة كالصوف والوبر مما
لا يؤكل لحمه ، جاز للرجل لبسه ولم تصح له الصلاة فيه ، وإذا خلط
بما تصح فيه الصلاة كالقطن والكتان وصوف ووبر ما يؤكل لحمه ،
جاز للرجل لبسه وصحت له الصلاة فيه ، ويعتبر في الخليط الذي يمتزج
معه أن يكون بمقدار يصدق على الثوب أنه مخلوط وليس حريرا خالصا ،
والمدار في ذلك على نظر أهل العرف ولا يكفي الخليط المستهلك .
[ المسألة 149 ]
لا يجوز للرجل أن يلبس ثوبا تكون بطانته من الحرير الخالص وإن
كانت البطانة إلى نصف الثوب ، ولا تصح له الصلاة فيه ، ولا يجوز له
لبس ثوب يكون أحد نصفيه من الحرير الخالص .
[ المسألة 150 ]
إذا نسج الثوب طرائق بعضها حرير وبعضها غيره : قطن أو صوف
أو نحوهما فلا مانع للرجل من لبسه والصلاة فيه ، وإن زاد عرض
الواحدة من الطرائق على مقدار الكف ، وكذلك إذا خيط الثوب من
قطع بعضها حرير وبعضها غيره ، إذا لم يجتمع من الحرير مقدار كبير
في موضع واحد ، كنصف الثوب أو ثلثه مثلا .
[ المسألة 151 ]
تجوز الصلاة للرجل في ثوب له ظهارة وبطانة من غير الحرير ،
ويجعل الإبريسم غير المنسوج ما بين الظهارة والبطانة بدلا عن القطن
والصوف الذي يجعل بينهما في بعض الألبسة ، وإذا وضعت ما بينهما