لم تجز له الصلاة فيه إلا أن تقوم لديه أمارة تدل على التذكية وإذا صلى
كذلك فصلاته باطلة .
[ المسألة 129 ]
إذا شك في شئ أنه جزء من حيوان أم من غيره ، حكم بأنه طاهر
وجازت له الصلاة فيه ، وكذلك إذا علم بأنه جزء حيوان وشك في أن
ذلك الحيوان مما له نفس سائلة أم لا فتصح له الصلاة فيه .
[ المسألة 130 ]
الرابع من شرائط لباس المصلي أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل
لحمه ، فلا تصح الصلاة في جلد الحيوان غير المأكول ولا في شعره أو
صوفه أو وبره ، ولا في شئ من أجزائه أو شئ من فضلاته ، سواء كان
الحيوان مذكى أم حيا أم ميتا ، وسواء كان ذا نفس سائلة أم لا إذا
كان ذا لحم ، كالسمك المحرم أكله على الأحوط ، وسواء كان ما صلى
فيه من الحيوان ملبوسا أم مخلوطا به أم محمولا له ، حتى الشعرات
التي تقع على ثياب المصلي منه ، وحتى عرقه وريقه وإن كان يابسا إذا
كانت له عين موجودة .
[ المسألة 131 ]
لا فرق في الحكم الآنف ذكره بين أن يكون الحيوان محرم الأكل
الأصالة أم بالعرض على الأحوط كالحيوان الجلال وموطوء الانسان
وشارب لبن الخنزيرة ، فلا تصح الصلاة في شئ من أجزائه وفضلاته
على الأحوط ، والظاهر أن الحكم لا يعم الحيوان الذي يحرم أكله على
الانسان لكون لحمه مضرا له أو لأنه نذر ترك أكلة أو حلف عليه .
[ المسألة 132 ]
تصح الصلاة في الشمع أو العسل إذا وقع على ثياب الانسان وإن
كانا من فضلات النحل وتصح الصلاة في الحرير كما سيأتي تفصيله وإن
كان فضلة دود القز ، وتصح الصلاة في دم البرغوث والبق ونحو ذلك
من الحيوانات التي لا لحم لها ، وتصح الصلاة في الصدف للشك في أنه
جزء من الحيوان أم لا .