فيجوز له لبس الثوب لهذه الغاية وتصح له الصلاة فيه إذا كان حفظ
الثوب موقوفا على لبسه .
[ المسألة 117 ]
إذا صلى المكلف في الثوب وهو ناس لغصبيته ثم تذكرها في أثناء
صلاته فإن كان عليه ساتر آخر مباح وأمكنه نزع الثوب المغصوب من
غير فعل مناف للصلاة ، وجب عليه نزع الثوب المغصوب فورا ، ولم
يتشاغل بالصلاة مدة نزعه ، فإذا نزعه قبل أن تفوت الموالاة بين أجزاء
الصلاة أتم صلاته وكانت صحيحة مجزية ، وإذا فاتت الموالاة أو حصل
له ما ينافي الصلاة أو لم يكن عليه ساتر آخر مباح قطع الصلاة وأعادها
إذا كان الوقت متسعا ولو لادراك ركعة واحدة من الصلاة ، وإذا
ضاق الوقت عن ذلك وكان عليه ساتر آخر اشتغل بالصلاة في حال
النزع ، وكذلك الحكم إذا صلى في الثوب وهو جاهل بغصبيته ثم علم
بها في أثناء الصلاة .
[ المسألة 118 ]
إذا اشترى الثوب بثمن في الذمة ثم وفاه من مال تعلق به
الخمس أو الزكاة صح البيع وجازت له الصلاة في الثوب ، فإن أدى الخمس أو
الزكاة من مال آخر برئت ذمته ، وإن لم يؤده جاز للحاكم
الشرعي أن يتتبع المال فيأخذ منه الخمس أو الزكاة ، فإذا أخذه منه
رجع البايع بذلك على المشتري .
وإذا اشترى الثوب بعين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة لم
تصح الصلاة فيه وكان حكمه حكم المغصوب إلا إذا أدى الحق من مال
آخر ، أو ضمنه بمراجعة الحاكم الشرعي ضمانا شرعيا . ويصح
البيع إذا أجازه الحاكم بحسب ولايته فيكون ما يقابل مال الزكاة أو
الخمس ملكا للفقراء والسادات على تأمل .
[ المسألة 119 ]
الثالث من شرائط لباس المصلي أن لا يكون من أجزاء حيوان ميت ،
سواء كان الحيوان مما يحل أكله إذا ذكي أم مما يحرم ، وسواء كانت