[ المسألة 32 ]
إذا فاتت المكلف بعض الفرائض استحب له أن يعجل في قضائها وأن
يقدمها على الفريضة الحاضرة إذا كان وقتها موسعا كما أشرنا إليه في
المورد الثاني من المسألة المتقدمة ، وإذا فاتته بعض النوافل الراتبة
استحب له أن يقضيها وأن يعجل في قضائها ، والأفضل أن يقضي النوافل
الليلية ليلا والنوافل النهارية نهارا .
[ المسألة 33 ]
يجب على المسلوس والمبطون وصاحب الجبيرة وغيرهم من أصحاب
الأعذار أن يؤخروا الصلاة الواجبة عن أول وقتها إذا كان العذر الموجود
لديهم مما يرجا أو يحتمل زواله في الوقت ، حتى المتيمم على الأحوط
وقد ذكرنا ذلك هنا في المسألة الحادية والثلاثين وفي مبحث التيمم وغيره .
وإذا أتى المعذور بصلاته العذرية في أول وقتها برجاء استمرار العذر
وتحقق منه قصد القربة في صلاته ثم استمر عذره إلى آخر الوقت صحت
صلاته ولم يعدها .
[ المسألة 34 ]
إذا كان المكلف غير متطهر للصلاة أو كان فاقدا لبعض شرائطها
كطهارة البدن أو الستر أو طهارة الثياب ، أو غير ذلك من المقدمات
الواجبة في الصلاة وجب عليه تأخير الصلاة عن أول وقتها حتى تحصل
له مقدماتها .
[ المسألة 35 ]
إذا كان المكلف جاهلا بنفس أجزاء الصلاة وشرائطها ، ومثال ذلك
أن يكون جاهلا كيف يتوضأ أو كيف يغتسل ، أو كيف يركع ويسجد ،
أو ماذا يقول في قيامه وركوعه وسجوده وتشهده ، وجب عليه أن يؤخر
صلاته عن أول وقتها حتى يتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها فإنه لا يتمكن
من أن يأتي بالصلاة الصحيحة قبل ذلك .
وإذا كان عارفا بأجزاء الصلاة وشرائطها ولكنه يجهل أحكامها ، فإن
كان ممن يمكنه الاحتياط فيها جاز له التعجيل بالصلاة في أول وقتها ،