وهو جالس ثم يقوم فيأتي بالركوع قائما أو بالعكس ، وإذا قرأ وهو
جالس وأبقى من السورة بعض الآيات فقام وأتم السورة قائما ثم ركع
عن قيام احتسب له فضل الصلاة قائما .
[ الفصل الثاني ]
[ في أوقات الفرائض والنوافل ]
[ المسألة الثامنة : ]
لصلاتي الظهر والعصر وقت واحد تشتركان فيه ، وهو من زوال
الشمس إلى غروبها ، ولا اختصاص لصلاة الظهر بأول الوقت ، ولا
لصلاة العصر بأخرة على الأقوى ، نعم يجب تقديم صلاة الظهر على
العصر لوجوب الترتيب بين الفريضتين ، فإذا قام المكلف للصلاة في
أول الوقت ، فلا بد وأن تقع الظهر في أول الوقت ، وإذا قدم العصر
عليها عامدا وقعت العصر باطلة لعدم حصول الترتيب بين الفريضتين ،
لا لاختصاص الوقت بالظهر .
وإذا أخر المكلف الصلاة عامدا أو معذورا إلى أن بقي من الوقت
مقدار أداء إحدى الفريضتين وجب عليه أن يصلي العصر في ما بقي من
الوقت ، ثم يقضي صلاة الظهر بعد الوقت ، فإن الذي يظهر من الأدلة
أن صلاة العصر في هذا المورد تكون أهم من صلاة الظهر ، فتقديم
العصر في آخر الوقت إنما هو لأهميتها حسب ما يظهر من الأدلة ، لا
لاختصاص الوقت بها ، وكذلك الأمر في صلاتي المغرب والعشاء ، فأدلة
اشتراك الفريضتين في جميع الوقت أقوى وأظهر .
[ المسألة التاسعة : ]
لصلاتي المغرب والعشاء وقت واحد تشتركان فيه ، وهو من المغرب
الشرعي إلى نصف الليل للمختار ، ولا اختصاص للمغرب بأول الوقت
ولا للعشاء بأخرة كما قلناه في صلاتي الظهر والعصر سواء بسواء .
ويمتد الوقت لغير المختار من المكلفين كالنائم والناسي والحائض
وأمثالهم من المعذورين إلى طلوع الفجر ، والأحوط لمن أخر الفريضتين