فينقل إلى مكة ، وقد نقل بعض العلماء ورود الأخبار الصحيحة الدالة
على أن الدفن في الغري يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين ، بل الظاهر
جواز النقل إلى مقابر الأولياء والصلحاء ممن يتقرب إلى الله بقربهم ،
ويستدفع البلاء بجوارهم ، ولا يبعد استحباب نقل الميت من أحد المشاهد
المشرفة إلى آخر لوجود بعض المرجحات الشرعية .
وإنما يجوز النقل إلى المشاهد أو غيرها إذا لم يوجب ذلك هتكا لحرمة
الميت أو أذية المسلمين بانفجار الميت أو انتشار الرائحة منه ، فإذا
أوجبت ذلك فالظاهر المنع ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون قبل
الدفن أو بعده .
[ المسألة 785 ]
يجوز البكاء على الميت - حتى مع الصوت - إذا لم يشتمل على ما ينافي
الرضا بقضاء الله ، سواء كان الميت قريبا أم بعيدا ، ويستحب البكاء
على المؤمن وإن لم يكن رحما ، ويكره إذا اقترن ذلك بالجزع وعدم
الصبر ، بل ورد في بعض الأخبار إن ذلك يوجب حبط الأجر ، ولكنه
لا يكون محرما إلا إذا اشتمل على ما ينافي الرضا بقضاء الله .
وتجوز النياحة على الميت نظما ونثرا إذا لم تتضمن كذبا ، أو تشتمل
على شئ من المحرمات الأخرى ، أو تقترن بالويل والثبور ، ويجوز أخذ
الأجرة عليها ، والأحوط للنائحة أن لا تشارط ، وتكره في الليل ،
وتحرم النياحة إذا اشتملت على شئ مما تقدم ، ويحرم أخذ الأجرة
عليها .
[ المسألة 786 ]
لا يجوز اللطم والخدش إذا بلغا إلى حد الجزع الممقوت شرعا أو أديا
إلى ضرر معتد به ، والأحوط تركهما مطلقا ، والأحوط ترك شق الثوب
على غير الأب والأخ ، والصراخ الخارج عن الاعتدال .
[ المسألة 787 ]
إذا جزت المرأة شعرها في مصيبة وجبت عليها كفارة افطار شهر