وليس في التلقين لفظ مخصوص ، بل المقصود أن يلقنه الشهادتين
وأسماء الأئمة ( ع ) واحدا بعد واحد إلى آخرهم ( ع ) ، وأن يذكره
العقائد الحقة ، فيصح أن يلقنه بما يحسن مما يفيد ذلك .
ويحسن أن يلقنه بما ذكره العلماء في كتبهم المعدة لذلك ، ومنه
ما ذكره العلامة المجلسي قده في زاد المعاد أو ما ذكره السيد الطباطبائي
اليزدي ( قده ) في العروة الوثقى .
[ المسألة 774 ]
يستحب أن يرفع القبر عن الأرض أربع أصابع مضمومة أو مفرجة
وأن يربع القبر وأن يجعل مسطحا ، بل الأحوط ترك تسنيمه .
وأن يرش عليه الماء فيبتدئ بالرش من الرأس إلى الرجل وهو
مستقبل القبلة ثم يدور على القبر إلى أن يعود إلى الرأس ثم يرش
الباقي في وسط القبر ، وأن يضع الحاضرون أصابعهم على القبر بعد
الرش مفرجات ، ويغمزوها عليه حتى يستبين أثرها ، ويتأكد ذلك في
الهاشمي فيغمزون أصابعهم أكثر .
وأن يقرأ سورة القدر سبع مرات ، ويستغفر له ، ويقول : ( اللهم
ارحم غربته وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته وأفض عليه
من رحمتك وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك
ما يستغني به عن رحمة من سواك واحشره مع من كان يتولاه ) وورد أنه
يستحب قراءة ذلك كلما زار قبره .
[ المسألة 775 ]
يستحب للولي أو من يأذن له أن يلقن الميت بعد الدفن ورجوع
المشيعين عن القبر ، فيضع فمه عند رأس الميت ، وفي بعض النصوص
أن يقبض على التراب بكفه ويناديه : يا فلان بن فلان ، ويلقنه على
نحو ما تقدم في التلقين السابق ، فقد ورد أن أحد الملكين يقول للآخر :
انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته ، وينصرفان عنه .