[ المسألة 776 ]
يستحب تعزية المصاب ، وهي حمله على التصبر والسلو - قبل
الدفن وبعده ، وهي بعده أفضل ، ويكفي منها أن يراه صاحب المصيبة
وإن لم يقل شيئا ، وإن كانت بالقول الموجب للتسلي أفضل .
ولا حد لمدتها ما دام يصدق عليها اسم التعزية عرفا ، والأولى تركها
إذا أدت إلى تجديد حزن المصاب بعد أن نسيه .
[ المسألة 777 ]
يستحب لجيران أهل الميت وأقربائهم أن يصنعوا لهم الطعام ويرسلوه
إليهم ثلاثة أيام ، ويكره الأكل عندهم ، وقد ورد أنه من عمل أهل
الجاهلية .
[ المسألة 778 ]
يستحب للمصاب أن يصبر على ما نزل به ويحتسب الله ، ويتأسى
بالأنبياء والأولياء ، في ما نزل بهم ، وأن يتذكر موت الرسول ( ص )
فإنه من أعظم المصائب ، وأن يكثر من قول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون )
كلما تذكر مصيبته .
[ المسألة 779 ]
يستحب أن تصلى له صلاة الهدية ليلة الدفن ، وهي ركعتان يقرأ
في الأولى منهما بعد الفاتحة آية الكرسي ، وفي الثانية بعد الفاتحة سورة
القدر عشر مرات ، ويقول بعد التسليم : ( اللهم صل على محمد وآل
محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، والأحوط قراءة آية الكرسي إلى
قوله تعالى : هم فيها خالدون ، وإن كان الأقوى أن آخرها قوله تعالى
( وهو العلي العظيم ) .
ووقتها تمام الليل من ليلة الدفن ، وإن كان الأولى أن يؤتى بها بعد
العشاء ، ويكفي أن يأتي بها شخص واحد مرة واحدة ، وإذا أتى بها
أربعون رجلا فهو أولى ، ولكن لا بقصد الورود والخصوصية .