ويستحب أن يكون المشيع ماشيا ، ويكره له الركوب ، ويستحب أن
يكون خاشع القلب ، وأن يحضر في قلبه ذكر الموت والتفكر في مآله .
ولا كراهة في المشي أمام جنازة المؤمن بل يستحب ، وإن كان
المشي معها أفضل منه ، والمشي خلفها أفضل من الجميع .
ويستحب أن يحمل الجنازة من جوانبها الأربعة ، فيبدأ بالمقدم من
يمين الميت فيحمله على عاتقه الأيمن ، ثم ينتقل إلى المؤخر منه فيحمله على
عاتقه الأيمن ، ثم ينتقل إلى المؤخر من يسار الميت فيحمله على عاتقه
الأيسر ، ثم إلى المقدم منه فيحمله على عاتقه الأيسر ، وأن يقتصد في
المشي بدون اسراع ولا ابطاء .
[ المسألة 757 ]
يكره الضحك واللعب واللهو لمن تبع الجنازة ، وأن يضع غير صاحب
المصيبة رداءه ، وأن يضرب المصاب أو غيره بيده على فخذه أو يضرب
يدا على الأخرى ، وأن يقول : ارفقوا به ، أو استغفروا له ، أو ترحموا
عليه وأن تشيع النساء الجنازة وإن كان الميت امرأة ، وأن تتبع الجنازة
بمجمرة أو نار ، وإذا مات ليلا فلا بأس بالمصابيح ، ويكره القيام إذا
مرت به الجنازة وهو جالس .
[ الفصل التاسع والثلاثون ]
[ في دفن الميت ]
[ المسألة 758 ]
تجب مواراة الميت في الأرض بمقدار يؤمن معه على جسد الميت من
وصول السباع والكلاب إليه ، ويمنع من انتشار رائحته ، ولا يكفي
وضعه في بناء أو نحوه مع التمكن من دفنه في الأرض وإن حصل به
المقصود ، ولا تكفي المواراة التي لا تمنع من ذلك مع الامكان ، وإن لم
يكن في الأرض سباع أو كلاب يخاف منها ، أو انسان يشم الرائحة ،
أو كانت الأرض لشدة حرارتها تجفف رطوبات الميت بسرعة فلا تنتشر
له رائحة .