الجميع أمامه بعضها إلى جنب بعض ووقف محاذيا للجميع ، والأولى أن
يجعل الذكر أقرب إلى المصلي من الأنثى وإن كان صبيا أو مملوكا ،
والحر أقرب إليه من العبد .
ويجوز له أن يجعل الجنائز صفا واحدا مدرجا ، فيجعل رأس كل
ميت عند ألية الآخر ويقف المصلي في وسط الصف ، وإذا كبر الرابعة
أتى بالدعاء لهم جميعا ، فيثني الضمير أو يجمعه ، ويذكره أو يؤنثه
حسب ما يناسب المقام .
وقد تؤدي هذه الكيفية - إذا تكثرت الجنائز - إلى أن يكون بعضها
خلف المصلي ، فالأحوط في هذه الصورة ترك هذه الكيفية .
[ المسألة 753 ]
يستحب أن يكون المصلي على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر بأن
يتوضأ أو يغتسل ، وقد تقدم جواز التيمم لهذه الصلاة وإن كان الماء
موجودا ، إذا خاف المكلف فوت الصلاة إن هو توضأ أو اغتسل ، وإذا
أراد التيمم مع وجود الماء وامكان ادراك الصلاة أتى به برجاء المطلوبية .
ويستحب أن يقف المصلي إذا كان إماما أو منفردا عند وسط الرجل ،
وعند صدر المرأة ، ولا يبعد الحاق الصبي بالرجل والصبية بالمرأة في
ذلك ، وأن يخلع المصلي حذاءه ، وأن يرفع يديه بالتكبير ، من غير فرق
بين التكبيرة الأولى وغيرها ، وأن تكون الصلاة جماعة ، وأن يجتهد
المصلي في الدعاء للميت بل للمؤمنين .
[ المسألة 754 ]
ذكر الفقهاء للصلاة على الميت آدابا أخرى ، منها : أن يكون المصلي
قريبا من الجنازة بحيث لو هبت الريح وصل ثوبه إليها .
ومنها أن يختار الموضع المعتاد للصلاة ، فإنه مظنة اجتماع الناس
وكثرة المصلين .
ومنها أن يرفع الإمام صوته بالتكبير والأدعية وأن يسر المأموم .