[ المسألة 654 ]
يستثنى من الحكم المتقدم وهو وجوب تغسيل كل ميت مسلم صنفان :
الصنف الأول : الشهيد ، وهو من قتل في الجهاد بين يدي المعصوم ( ع )
أو نائبه الخاص ، أو قتل في الجهاد في حفظ بيضة الاسلام وإن كان
في حال الغيبة ، سواء كان المقتول ممن يجب عليه الجهاد أم لا ، كالمرأة
والصبي والمجنون إذا قتل في المعركة وخرجت روحه فيها ، فلا يجوز
تغسيله ، ويشكل الحكم إذا خرجت روحه بعد اخراجه من المعركة أو
خرجت روحه في المعركة بعد انقضاء الحرب .
ولا تنزع ثياب الشهيد عنه ، سواء أصابها دم أم لا ، فإن كانت ثيابه
كافية لستر بدنه لم يكفن ، وصلي عليه ودفن ، وإن كان عاريا وجب
تكفينه ، وإن كانت ثيابه غير كافية لستره تمم ستره ببعض قطعات
الكفن ثم صلي عليه ودفن .
الصنف الثاني : من وجب قتله شرعا بحد أو قصاص ، فيجب عليه
أن يغتسل قبل القتل غسل الميت بالمياه الثلاثة ، وأن يلبس الكفن
الواجب على نحو لا يمنع من اجراء الحد أو القصاص عليه ، وأن يتحنط
كحنوط الميت ، فإذا قتل صلي عليه ودفن من غير تغسيل ، فإن كان
يجهل هذا الحكم أمر به .
ولا يجب غسل الكفن من الدم الذي يصيبه بسبب إقامة الحكم عليه ،
ولا تجب إعادة الغسل إذا أحدث قبل القتل .
[ المسألة 655 ]
إذا مس أحد جسد الشهيد بعد خروج روحه في المعركة أو مس
المقتول بالحد أو القصاص بعد اجراء الحكم المتقدم عليه لم يجب عليه
غسل مس الميت .
[ المسألة 656 ]
القطعة المنفصلة من جسد الميت قبل تغسيله إذا كانت لا تشتمل على
عظم لا يجب تغسيلها ولا تكفينها ولا غيرهما من أحكام الميت ، بل تلف
في خرقة وتدفن على الأحوط فيه ، وفي أكثر ما ذكر في هذه المسألة .