إن ذلك يوجب أذيته والإعانة عليه ، ولذلك فيكون الأحوط تركه ،
ويكره أن يحضره عند احتضاره جنب أو حائض ، ويكره أن تترك
جنازته وحدها بعد الموت .
وأما البكاء عنده قبل الموت من الرجال أو النساء ، فإن أوجب أذاه
أو تعجيل منيته كان محرما ، وإلا فلا دليل على كراهته .
[ المسألة 644 ]
تغسيل الميت وتكفينه وسائر الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيزه
كلها من الفروض الكفائية ، فهي واجبة على جميع المكلفين ممن بلغهم
أمره ، فإذا قام بالعمل بعض المكلفين على الوجه المطلوب سقط وجوبه
عن الآخرين ، وإن تركه الكل أثموا جميعا بتركه ، ولا يختص الوجوب
بولي الميت على الأقوى ، نعم يشترط في صحة الأعمال إذا قام بها غير
الولي أن يكون قيامه بها بإذن الولي فلا تصح إذا قام بها بغير إذنه ،
ويكفي أن يعلم إذنه بشاهد الحال القطعي وبالفحوى .
[ المسألة 645 ]
إذا كان ولي الميت غائبا لا يمكن الاستئذان منه أو كان صغيرا أو
مجنونا فلا يترك الاحتياط بالاستئذان من الحاكم الشرعي ، ومن المرتبة
المتأخرة عنه من الأولياء ، وإذا امتنع الولي من أن يباشر تجهيز الميت
بنفسه وأن يأذن للآخرين به ، فإن أمكن للحاكم الشرعي أن يجبره على
أحد الأمرين أجبره على أحدهما ، وإن لم يمكن له ذلك استؤذن من
الحاكم الشرعي ومن المرتبة المتأخرة من الأولياء ، على الأحوط .
[ المسألة 646 ]
ولي الميت هو وارثه الشرعي من غير فرق بين أن يكون نصيبه في
الميراث كثيرا أو قليلا ، ولذلك فتكون طبقات الأولياء مترتبة حسب
طبقات الأرحام في الميراث ، فالطبقة الأولى هم الأبوان والأولاد ،
والثانية هم الأجداد والإخوان ، والثالثة هم الأعمام والأخوال ،
وتشترك الإناث في كل طبقة مع الذكور في الولاية ، فإذا فقد الأرحام