والتاسعة والتسعون في حكم من أحدث بالحدث الأصغر أو الحدث الأكبر
في أثناء غسله .
[ المسألة 634 ]
إذا مس الميت مع الرطوبة المسرية تنجس العضو الذي لامسه به
ووجب تطهيره ، سواء كان ذلك قبل برد الميت أم بعده ، وإذا مسه بعد
البرد وجب عليه غسل المس كما تقدم ، سواء كان مسه مع الرطوبة أم
بدونها ووجب عليه تطهير العضو اللامس قبل الغسل إذا كان مع
الرطوبة .
[ الفصل الثاني والثلاثون ]
[ في أحكام الأموات ]
[ المسألة 635 ]
أهم الواجبات على العبد توبته عن المعاصي ، ولا يختص وجوبها
بحال المرض أو عند ظهور أمارات الموت ، بل هي واجبة في كل حال ،
ولكن العبد قد يتغافل عن هذا الأمر العظيم أو يتساهل فيه ، ويكون
تنبهه لضرورته عند المرض أو عند ظهور أمارات الموت أكبر وأكثر ،
وعلى أي حال فيجب الحذر من التسويف في التوبة والتغافل عنها ، فإنه
يؤدي إلى أمور موبقة ، وأدنى ما يؤدى إليه ثقل التبعة عليه بتراكم
الذنوب ، وتكثر الحقوق لله وللناس ، وضعف النفس وضعف البدن إلى
غير ذلك من اللوازم التي يعسر عدها وقد يتعذر حدها .
[ المسألة 636 ]
قالوا : إن حقيقة التوبة هي ندم العبد على ما فعل من المعاصي ،
والظاهر أنه لا يكفي مطلق الندم في تحقق التوبة حتى يشتد ذلك ويبلغ
إلى مرتبة يتراجع معها العبد عما اقترف من الأعمال وتنزجر نفسه عن
فعلها ، وهذا هو معنى العزم على ترك العود إلى المعصية .
وأما الاستغفار فهو مظهر من مظاهر التذلل والخضوع الذي يبدو
على العبد المذنب في هذا المجال .