جميع جسده بسبب غير الموت ، ولا يجب الغسل إذا مسه بعد أن يتم
غسله .
ولا يسقط وجوب الغسل إذا مسه قبل أن تتم أغساله الثلاثة لجميع
الأعضاء ، وإن كان العضو الذي مسه مما كمل تغسيله ، وإذا غسل
الميت غسلا اضطراريا ، كما إذا غسل بالماء القراح لعدم السدر أو
الكافور ، وكما إذا غسله الكافر لفقد المماثل المسلم ، ففي سقوط
غسل المس بعده اشكال ، وكذلك إذا يمم الميت لبعض الأعذار ، فلا
يترك الاحتياط بغسل من مسه ، وبتطهير ملاقي بعض أعضائه مع
الرطوبة المسرية .
ولا فرق في وجوب الغسل بين أن يكن الميت مسلما أو كافرا ،
ومماثلا للماس أو غير مماثل ، وصغيرا أو كبيرا ، حتى الجنين الذي
تم له أربعة أشهر ، ولا فرق فيه بين أن يكون الجزء الذي مسه من الميت
مما تحله الحياة أو لا إذا كان متصلا به كعظمه وظفره وشعره إذا كان
قصيرا ، بل وإن مسه بجزء لا تحله الحياة من الماس نفسه كعظمه وظفره
وشعره إذا كان قصيرا يصدق معه أنه مس الميت ، أما إذا كان الشعر
من الميت أو من الماس طويلا ، فالظاهر عدم صدق مس الميت بمجرد
تلاقيهما أو ملاقاة أحدهما لجسد الآخر .
[ المسألة 622 ]
إذا مس قطعة مبانة من الميت أو مبانة من الحي وكانت مشتملة على
العظم وجب عليه الغسل ، ولا يجب إذا كانت القطعة مجردة عن العظم ،
ولا يجب عليه الغسل إذا مس العظم المجرد من الحي أو من الميت ، أو
مس السن المنفصل عن الميت ، وإذا كان مع السن لحم معتد به وجب
الغسل بمسه ، سواء كان من الميت أم الحي ، ولا اعتناء باللحم القليل ،
ولا يجب الغسل بمس سرة الطفل بعد قطعها .
[ المسألة 623 ]
لا يجب الغسل حتى يتحقق أنه قد مس الميت الانسان بعد برده
بالموت ، فإذا شك في تحقق المس منه ، أو شك في أن الذي مسه كان