وكل دم المرأة مما حكم بأنه ليس حيضا ولا نفاسا ، ولم يكن
دم قرح ولا جرح فهو دم استحاضة والأحوط - استحبابا اجراء أحكام
الاستحاضة في كل دم لم يعلم بالأمارات الشرعية كونه من غيرها وإن
كان مشكوكا .
[ المسألة 580 ]
إذا خرج الدم المذكور من المرأة إلى خارج الفرج ولو قليلا تعلقت
به أحكام الاستحاضة ، واستمر الحدث ما دام الدم موجودا ولو في باطن
الفرج ، وإذا لم يخرج منه شئ وكان بحيث يمكن اخراجه بقطنة
ونحوها ، فلا يترك الاحتياط للمرأة بأن تجمع بين أحكام الطاهر
والمستحاضة ، وإذا تعمدت اخراجه بقطنة ونحوها جرت عليه أحكام
الاستحاضة وقد تقدم في دم الحيض .
[ المسألة 581 ]
يجب على المستحاضة أن تختبر حالها لتعلم أن استحاضتها من أي
الأقسام فتعمل بحكمها .
والاختبار : أن تدخل قطنة وتصبر بمقدار يكفي لمعرفة حال الدم ،
وأنه يطوق القطنة أو يغمسها أو يزيد على ذلك فيسيل ، ثم تخرج
القطنة وتنظرها ، فإن وجدت الدم قد لوث القطنة من غير أن يغمسها
أو يغمس بعض أطرافها فالاستحاضة قليلة ، وإن رأته قد غمس
القطنة أو غمس بعض أطرافها ولم يسل إلى الخرقة ، فالاستحاضة
متوسطة . وإن غمس القطنة وسال إلى الخرقة فالاستحاضة كثيرة .
[ المسألة 582 ]
يجب على المرأة إذا كانت استحاضتها أن تتوضأ لكل صلاة ،
فلا تكتفي بوضوء الفريضة الأولى للثانية ، ولا بوضوء الفريضة للنافلة ،
ولا بوضوء النافلة الأولى للنافلة الثانية ، فلكل ركعتين من النافلة
وضوء .