ولا يجوز للرجل الاستمرار في المقاربة إذا علم بخروج الحيض في
أثناء الجماع .
[ المسألة 558 ]
إذا طهرت المرأة من حيضها جاز للرجل وطؤها وإن لم تغتسل بعد ،
نعم يكره له ذلك ، والأحوط أن تغسل فرجها قبل الوطء وإن كان
الأقوى عدم وجوب ذلك أيضا .
[ المسألة 559 ]
يسمع قول المرأة إذا أخبرت عن نفسها بأنها حائض أو طاهر فتترتب
عليه الآثار من حرمة وطئها وجوازه ، ومن صحة طلاقها وعدمها ، نعم
يشكل قبول قولها إذا كانت متهمة .
[ المسألة 560 ]
إذا وطأ الرجل زوجته وهي حائض ، وكان عالما عامدا عاقلا
فالمشهور بين المتقدمين - على ما قيل - وجوب الكفارة عليه بدينار إذا
كان الوطء في أول الحيض ، وبنصف دينار إذا كان في وسطه ، وبربع
دينار إذا كان في آخره ، ولكن الأقوى استحباب ذلك .
والدينار مثقال شرعي من الذهب المسكوك ووزنه ثمان عشرة
حمصة .
وقالوا : إذا وطأ المالك مملوكته وهي حائض ، فعليه ثلاثة أمداد
من الطعام يتصدق بها على ثلاثة مساكين ، والأقوى عدم الوجوب كذلك ،
ولا بأس بأن يتصدق بها برجاء المطلوبية .
[ المسألة 561 ]
إذا تكرر منه الوطء في الحيض تكررت الكفارة على الظاهر ، سواء
كفر عن الوطء الأول أم لم يكفر ، وسواء كان الوطء في وقت واحد
أم كان في أول الحيض ووسطه وآخره ، والأمر سهل بعد البناء على
الاستحباب .