[ الفصل السابع والعشرون ]
[ في حكم من تجاوز دمها العشرة ]
والحكم فيها يشمل من استمر بها الدم شهرا أو أكثر ، ومن أنقطع
عنها قبل ذلك .
[ المسألة 534 ]
إذا كانت المرأة ذات عادة مستقرة في الوقت والعدد ، واستمر بها
الدم حتى تجاوز العشرة أو الشهر - كما ذكرنا - جعلت أيام عادتها
حيضا ، وإن لم يكن الدم فيها بصفات الحيض ، وجعلت الباقي
استحاضة ، وإن كان بصفة الحيض .
وإذا كانت عادتها حاصلة من التمييز كما ذكرنا في المسألة الخمسمائة
والثامنة عشرة فلا ينبغي لها ترك الاحتياط فتجمع بين تروك الحائض
وأعمال المستحاضة ، في كل من أيام العادة إذا كان الدم فيها فاقدا
للصفات ، وأيام وجود الصفات خارج العادة .
[ المسألة 535 ]
المبتدئة ، وهي التي ترى الحيض أول مرة . والمضطربة ، وهي التي
رأت الدم أكثر من مرة ولم تستقر لها عادة ، إذا استمر بهما الدم -
كما تقدم - ترجعان إلى التمييز بين صفات الدم إذا كانت موجودة ،
فتجعلان الدم الأسود أو الأحمر الغليظ الذي يخرج بحرارة وقوة
حيضا ، وتجعلان الدم الأصفر البارد الرقيق الذي لا دفع فيه ولا لذع
استحاضة ، بشرط أن يكون الدم الذي فيه صفات الحيض لا يقل عن
ثلاثة ، ولا يزيد عن عشرة .
وإذا زاد الدم الذي توجد فيه الصفات على العشرة تحيضت المبتدئة
والمضطربة بأيام أقاربها ، فإذا فقدن أو اختلفن رجعت إلى الروايات
على ما سيأتي بيانه وجعلت ذلك في أيام الدم الواجد للصفات على الأحوط
بل لا يخلو ذلك عن قوة .