الغسل إلا ما استثني ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة الأربعمائة
والسادسة والستين ، والمسألة الأربعمائة والسبعين .
فيعتبر في صحة الغسل أن يكون الماء مطلقا ، فلا يصح بالمضاف .
وأن يكون طاهرا ، فلا يصح بالماء النجس ولا بالمشتبه بالنجس إذا
كانت الشبهة محصورة .
وأن يكون البدن طاهرا من النجاسة ، وأن لا يوجد ما يحول عن
وصول الماء إلى الشعر والبشرة .
وأن يكون ماء الغسل مباحا ، وأن يكون ظرف الماء مباحا على ما تقدم
هناك من التفصيل فيه وفي جميع ما تقدم ذكره من الشروط .
ويعتبر في صحة الغسل أن يكون مكان الغسل ومصب الماء فيه مباحا
على الأحوط ، وأن لا يكون الظرف من أواني الذهب أو الفضة .
وأن لا يكون ماء الغسل من الماء المستعمل .
وأن لا يكون لدى المكلف ما يحظر عليه استعمال الماء في الغسل .
وأن يتسع الوقت للغسل والصلاة .
وأن يباشر المكلف بنفسه غسل أعضائه مع قدرته على ذلك .
ويعتبر فيه الترتيب في الغسل الترتيبي ، وأن لا يكون الارتماس في
الماء محرما عليه لصوم أو احرام ، في الغسل الارتماسي .
ولا بد فيه من قصد القربة والاخلاص في العمل ، وقد تقدم تفصيل
جميع ذلك في فصل شرائط صحة الوضوء فليراجع .
[ المسألة 484 ]
تقدمت الإشارة منا في فصل شرائط الوضوء إلى الفرق بين هذه
الشروط ، فبعضها شرط واقعي مطلقا ، فإذا أخل المكلف بالشرط بطل
غسله ، سواء كان عامدا أم جاهلا أم ناسيا ، وهذا هو الحال في أكثر
الشروط .