وإذا استطاع الغسل في المسجد وكان زمانه مساويا أو أقل من زمان
التيمم ، ومساويا أو أقل من زمان الخروج ، وجب عليه الغسل بشرط
أن يمكنه التطهر من النجاسة بدون تلويث للمسجد .
وكذلك الحكم إذا أجنب في المسجدين جاهلا أو ناسيا أو عامدا ، أو
أجنب في خارج المسجد ثم دخله بإحدى الصور المتقدمة ، فالحكم فيه
هو ما تقدم .
ومثله حكم المرأة الحائض والنفساء إذا انقطع الدم عنهما ودخلتا
المسجد في صورة من الصور المتقدم ذكرها ، أما إذا كان الدم مستمرا ،
فلا تيمم لهما ، وعليهما أن يبادرا بالخروج .
[ المسألة 452 ]
الثالث : يحرم على الجنب أن يمكث في سائر المساجد ، بل يحرم
عليه الدخول فيها إذا لم يكن دخوله على سبيل المرور والاجتياز ،
ويجوز له المرور فيدخل من باب ويخرج من باب آخر من غير تردد
ولا بقاء ، ويجوز له الدخول في المسجد لأخذ شئ منه ، ويحرم عليه
الدخول لوضع شئ في المسجد .
ويجوز له - على الأقوى - أن يضع في المسجد بعض الأشياء وهو في
الخارج أو في حال العبور وإن كان الترك أحوط .
والمشاهد المشرفة والرواقات فيها بحكم المساجد في ذلك على الأحوط .
[ المسألة 453 ]
لا فرق في الحكم المذكور للجنب بين أن يكون المسجد عامرا أو خرابا ،
وإن هجرت الصلاة فيه وزالت آثار المسجدية ، حتى مساجد الأراضي
المفتوحة عنوة ، فلا تخرج عن المسجدية .
[ المسألة 454 ]
ما يشك في أنه جزء من المسجد أم لا ، من صحنه وبعض المواضع فيه
لا يجري فيه الحكم المتقدم إلا إذا دلت القرائن أو الأمارات الشرعية
على أنه جزء من المسجد .