ومن الحدث وأن يأتي بالصلاة في تلك الفترة ، سواء كانت في أول
الوقت أم في آخره أم في وسطه ، إذا كانت الفترة تسع الاتيان بواجبات
الصلاة فقط . وجب عليه الاقتصار عليها وترك جميع المستحبات .
وإذا صلى في غير هذه الفترة متقربا ، واتفق عدم خروج الحدث منه
إلى آخر الصلاة صحت صلاته ، وإذا كانت الفترة في أول الوقت أو في
وسطه فأخر الصلاة عنها عامدا أثم ، وكان عليه أن يأتي بصلاة ذي
الفترات كما سيأتي بيانها ، إلا إذا اتفق له عدم الحدث حتى أتم صلاته ،
ولا تكفيه صلاة ذي الفترات في غير هذه الصورة .
[ المسألة 425 ]
المسلوس الذي يتقاطر بوله إذا كانت له فترات متعددة لا تسع واحدة
منها الطهارة والصلاة ، يجب عليه أن يتوضأ ويبدأ بالصلاة بعد
الوضوء بلا مهلة ، ويضع الماء إلى جانبه ، فإذا تقاطر منه البول توضأ
بلا مهلة وبنى على صلاته ، وهكذا حتى يتم صلاته ، وعليه أن يأتي
بصلاة أخرى بوضوء واحد على الأحوط ، بل الأحوط له أن يقدم
الصلاة بالوضوء الواحد على الصلاة بالوضوءات المتعددة .
وكذلك الحكم في صاحب سلس الريح والنوم ، والاغماء وغيرها
إذا كانت لهم مثل هذه الفترات التي لا تسع الطهارة والصلاة .
وأما المبطون الذي له مثل هذه الفترات فيكتفي بالصلاة بوضوءات
متعددة ، وليس عليه إعادتها بوضوء واحد .
[ المسألة 426 ]
إذا كثرت الفترات وقصرت في المسلوس أو المبطون أو غيرهما من
المذكورين آنفا ، بحيث يلزم الحرج من الوضوء بعد كل حدث يخرج
منه ، يجب عليه أن يأتي من الوضوءات المتعددة في الصلاة بالمقدار
الميسور ، ويسقط ما زاد على ذلك مما يلزم منه الحرج .
( المسألة 427 )
إذا استمر الحدث في المسلوس أو المبطون بلا فترة أصلا اكتفى