وبحكم المني خروج الرطوبة المشتبهة من الرجل ، إذا أجنب قبل
ذلك بالانزال ، واغتسل من جنابته من غير أن يستبرئ بالبول ، فإذا
خرجت منه بعد الغسل رطوبة لا يدري أنها مني أم غيره ، حكم بأنها
مني فلا بد له من الغسل .
ولا يتعلق هذا الحكم بالرجل إذا أجنب بالوطء ، بغير أنزال ، ولا
بالمرأة وإن كانت جنابتها بالانزال ، فلا حكم للرطوبة التي تخرج منها
إلا إذا علمت اجمالا بأنها بول أو مني وسيأتي حكمها .
[ المسألة 434 ]
لا يكون الانسان جنبا إذا تحرك المني من موضعه ولم يخرج من
البدن ، فلا يجب عليه الغسل .
[ المسألة 435 ]
إذا شك في شئ خرج منه أنه مني أم لا ، فإن كان خروجه بدفق
وشهوة وتعقبه فتور في الأعضاء ، حكم بأن الخارج مني ، وكذلك إذا
وجد الشهوة وشك في الدفق ، فيحكم بأنه مني ، وإذا علم بعدم الدفق
لم يحكم بكونه منيا وإن كان عن شهوة . وهذا كله في الرجل الصحيح .
ويكفي وجود الشهوة وحدها في المرأة وفي الرجل المريض فيحكمان
معها بأن الخارج منهما مني وإن لم يتعقبه فتور .
[ المسألة 436 ]
الأمر الثاني مما تتحقق به الجنابة : الجماع وإن لم يكن معه انزال ،
ويحصل بادخال الحشفة في قبل المرأة فتتحقق الجنابة بذلك ، ويجب
الغسل على كل من الرجل والمرأة وإن لم ينزلا .
[ المسألة 437 ]
إذا أدخل الحشفة في دبر الأنثى أو دبر الغلام ولم ينزل ، فلا يترك
الاحتياط ، فإن كان قبل الوطء متطهرا لزمه الغسل ، وكذلك إذا كان
جنبا ، وهو واضح ، وإن كان قبل الوطء محدثا بالحدث الأصغر أو
كان شاكا في حالته السابقة أهي الحدث أم الطهارة ، كان عليه الجمع