في أجزاء العمل إذا اكتفى بذلك الجزء ولم يعده قبل فوات الموالاة ، حتى
إذا قصد الرياء ثم تاب منه فإن العمل الذي راءى به يقع باطلا لا بد
من تداركه . وكذلك الحكم في السمعة في جميع ما تقدم .
[ المسألة 383 ]
إذا قصد الرياء أو السمعة في كيفية لا تتحد مع العمل كما إذا راءى
أو قصد السمعة في استقباله في الوضوء أو في تحنكه في الصلاة ، فالأقرب
عدم البطلان بذلك .
وإذا قصد الرياء أو السمعة في جزء من الوضوء ثم أعاد ذلك الجزء
قبل أن تفوت الموالاة وتجف الأعضاء ، فالظاهر صحة الوضوء ، وإذا
وقع مثل ذلك في الصلاة بطلت للزوم الزيادة العمدية فيها .
وإذا قصد الرياء أو السمعة في المضمضة أو الاستنشاق أو بعض
المستحبات الأخرى في الوضوء فالظاهر عدم البطلان به .
نعم إذا راءى في الغسلة الثانية المستحبة في الوضوء بطلت الغسلة ،
وبطلانها يوجب كون المسح بغير بلة الوضوء فيبطل أيضا .
[ المسألة 384 ]
إذا خطر الرياء في قلبه حين العمل ، ولكنه قصد القربة المستقلة ولم
يقصد معها الرياء حتى تبعا كان العمل صحيحا ولم يضره مجرد خطور
الرياء في قلبه وإن فرح برؤية الناس له ، وكذلك السمعة .
[ المسألة 385 ]
إذا أتم الانسان عمله متقربا به إلى الله تعالى ثم قصد الرياء أو
السمعة بعد العمل لم يبطل على الظاهر . وكذلك العجب المتأخر عن
العمل .
وإذا حصل له العجب بعمله وهو في أثناء العمل أو مقارنا لنيته
فالظاهر أنه لا يبطل العمل بذلك وإن كان موجبا لحبط الثواب .