وهو في أثنائه وهذا الوضوء الواحد متصف بالاستحباب قبل الوقت
ومتصف بالوجوب بعد دخول الوقت ، فإذا أراد في عمله نية الوجوب
والندب نوى الاستحباب به قبل الوقت ونوى الوجوب بعده ولا منافاة
في ذلك ، والأحوط أن يقصد امتثال الأمر المتوجه إليه بالوضوء .
[ الفصل التاسع عشر ]
[ في أحكام الوضوء ]
[ المسألة 390 ]
إذا توضأ ثم شك بعد وضوئه في حصول الحدث بنى على بقاء
وضوئه ، إلا إذا بال ولم يستبرئ ثم توضأ وخرجت منه بعد ذلك
رطوبة مشتبهة فإنه يبني على أن الخارج منه بول ، فعليه أن يتطهر منه
ويعيد الوضوء ، وإذا كان محدثا ثم شك في أنه توضأ بعد الحدث أم
لا ، بنى على بقاء الحدث ، ولا اعتبار بالظن في كلتا الصورتين ، إلا
إذا كان منشأ الظن قيام بينة أو نحوها من الأمارات الشرعية على أنه
محدث أو متوضئ بعد حالته الأولى .
[ المسألة 391 ]
إذا علم بأنه أحدث وتوضأ ولم يعلم أن المتأخر منهما هو الحدث
أو الوضوء ، فإن جهل تأريخ كل من حدثه ووضوئه ، بنى على أنه
محدث ، وكذلك إذا جهل تأريخ وضوئه وعلم تأريخ حدثه ، فيبني على
أنه محدث في الصورتين ، وإذا علم تأريخ وضوئه وجهل تأريخ حدثه
بنى على بقاء وضوئه .
[ المسألة 392 ]
إذا كان متوضئا ثم جدد وضوءه وصلى ، ثم علم ببطلان أحد
الوضوءين صحت الصلاة إذا قصد بوضوئه التجديدي امتثال الأمر
المتوجه إليه بالوضوء .