[ المسألة 386 ]
إذا شك الانسان وهو في العمل في أن الداعي الذي قصده بعمله هو
القربة الخالصة فيكون العمل صحيحا أو هو مركب منها ومن الرياء
أو السمعة مثلا فيكون باطلا ، فالعمل باطل ، إلا إذا أحرز الخلوص
في أول العمل ثم حصل له الشك في الأثناء فيحكم بالصحة ، وإذا شك في
ذلك بعد الفراغ من العمل حكم بصحته .
[ المسألة 387 ]
يجب التنبه لما ذكر ولغيره والحذر منها جهد المستطاع فإنها من
مداخل الشيطان الغرور الموجبة لسقوط المرء في الهاوية وجره إلى
التهلكة ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا
من أصحاب السعير ) .
[ المسألة 388 ]
إذا قصد الانسان بوضوئه ضميمة أخرى وكانت راجحة كما إذا
توضأ متقربا إلى الله وقصد به تعليم الغير صورة الوضوء ، فإذا كانت
القربة هي الداعي المستقل للفعل وكان قصد التعليم داعيا تبعيا لها
حكم بصحة الوضوء ، وكذلك إذا كان كل من قصد القربة وتعليم
الغير داعيا مستقلا ، يكفي في ايجاد العمل لو كان منفردا .
وإذا كان التعليم هو الداعي المستقل للفعل وكانت القربة مقصودة
تبعا أو كان الداعي للفعل هو المجموع المركب من القصدين فالظاهر
البطلان في هاتين الصورتين .
وكذلك الحكم إذا كانت الضميمة المقصودة مباحة كما إذا توضأ
متقربا به إلى الله تعالى وقصد به التبريد فتجري فيها الفروض السابقة
وتترتب عليها أحكامها جميعا . وإن كان الأحوط إعادة الوضوء في ما
إذا كان كل من القربة والضميمة المباحة داعيا مستقلا .
[ المسألة 389 ]
لا ريب في صحة الوضوء إذا شرع فيه قبل الوقت ودخل عليه الوقت