ولا يكونون بررة ، فيصلون أرحامهم ، فتنمى أعمالهم وتطول أعمارهم ،
فكيف إذا كانوا أبرارا بررة " . وقال ( ص ) : " الصدقة بعشرة ، والقرض
بثمانية عشر ، وصلة الأخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين " .
وقيل له ( ص ) : " أي الناس أفضل ؟ فقال : اتقاهم لله ، وأوصلهم للرحم ،
وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر " . وقال ( ص ) : " إن أهل البيت
ليكونون فجارا ، تنمي أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم " . وقال
( ص ) : " أفضل الفضائل : أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو
عمن ظلمك " . وقال ( ص ) : " من سره أن يمد الله في عمره ، وأن يبسط
في رزقه ، فليصل رحمه . فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق ، تقول :
يا رب ، صل من وصلني ، واقطع من قطعني . فالرجل ليرى بسبيل خير
إذا أتته الرحم قطعها ، فتهوى به إلى أسفل قعر في النار " .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، يقول الله
تعالى : واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا " .
وقال الباقر ( ع ) : " إن الرحم متعلقة يوم القيامة بالعرش ، تقول : اللهم
صل من وصلني واقطع من قطعني " . هذا تمثيل للمعقول بالمحسوس ،
وإثبات لحق الرحم على أبلغ وجه ، وتعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها
بمشهد من الله . وقال ( ع ) : " صلة الأرحام تحسن الخلق ، وتسمح الكف
وتطيب النفس ، وتزيد في الرزق ، وتنسئ في الأجل " . وقال : " صلة
الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب
وتنسئ في الأجل " . وقال الصادق ( ع ) : " صلة الرحم والبر ليهونان
الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبروا بأخوانكم ،
ولو بحسن السلام ورد الجواب " . وقال ( ع ) : " صلة الرحم تهون الحساب
يوم القيامة ، وهي منسأة في العمر ، وتقي مصارع السوء " . وقال ( ع ) :
" صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار " . وقال
- عليه السلام - : " ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم ، حتى
أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين ، فيكون وصولا للرحم ، فيزيد الله في
عمره ثلاثين سنة ، فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة . ويكون أجله ثلاثا وثلاثين
جامع السعادات — صفحة 200
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٠٠