تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع السعادات — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ( 33 ) . وقول رسول الله ( ص ) : " كن بارا واقصر على الجنة وإن كنت عاقا فاقصر على النار " . وعن أبي جعفر ( ع ) قال : " قال رسول الله ( ص ) في كلام له : إياكم وعقوق الوالدين ، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ، ولا يجدها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء . إنما الكبرياء لله رب العالمين " . وقوله ( ص ) : " من أصبح مسخطا لأبويه ، أصبح له بابان مفتوحان إلى النار " . وعن أبي جعفر ( ع ) قال : " إن أبي ( ع ) نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متكئ على ذراع الأب ، قال : فما كلمه أبي مقتا له حتى فارق الدنيا " . وقال الصادق ( ع ) : " من نظر إلى أبويه نظر ماقت ، وهما ظالمان له ، لم يقبل الله له صلاة " . وقال الصادق ( ع ) : " إذا كان يوم القيامة ، كشف غطاء من أغطية الجنة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام ، إلا صنفا واحدا " فقيل له : من هم ؟ قال : " العاق لوالديه " . وقال ( ع ) : " لو علم الله شيئا هو أدنى من أف لنهى عنه ، وهو من أدنى العقوق . ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما " ( 34 ) . وسئل الكاظم ( ع ) عن الرجل يقول لبعض ولده : بأبي أنت وأمي ! أو بأبوي أنت ! أترى بذلك بأسا ؟ فقال : " إن كان أبواه حيين فأرى ذلك عقوقا وإن كانا قد ماتا فلا بأس " . والأخبار في ذم العقوق أكثر من أن تحصى ، وورد في بعض الأخبار القدسية : " بعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ! لو أن العاق لوالديه يعمل بأعمال الأنبياء جميعا لم أقبلها منه " وروي أيضا : " أن أول ما كتب الله في اللوح المحفوظ : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، من رضي عنه والداه فأنا منه راض ، ومن سخط عليه والداه فأنا عليه ساخط " . وقد ورد عن رسول
هامش
( 33 ) الإسراء ، الآية : 23 . ( 34 ) صححنا الأحاديث كلها على ( أصول الكافي ) : باب العقوق . وعلى ( مستدرك الوسائل ) : 2 / 631 كتاب النكاح ، وعلى ( الوسائل ) : كتاب النكاح .