تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم ؟ " ( 25 ) . وكتب أمير المؤمنين ( ع ) إلى بعض
عماله : " مروا الأقارب أن يتزاوروا ولا يتجاوروا " ( 26 ) ، وذلك لأن
التجاور يورث التزاحم على الحقوق ، وذلك ربما يورث التحاسد والتباغض
وقطيعة الرحم ، كما هو مشاهد في أكثر أبناء عصرنا ، وليس الخبر كالمعاينة
وإذا لم يتجاوروا وتزاحمت ( 27 ) ديارهم ، كان أقرب إلى التحابب ، كما قيل
بالفارسية : " دوري ودوستي " ( 28 ) .
وصل
ضد قطيعة الرحم : صلة الرحم
وهو تشريك ذوي اللحمة والقرابات بما ناله من المال والجاه وسائر
خيرات الدنيا ، وهو أعظم القربات وأفضل الطاعات ، قال الله سبحانه :
" واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى
واليتامى . . . " ( 29 ) . وقال : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن
الله كان عليكم رقيبا " ( 30 ) . وقال : " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل
يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب - إلى قوله - أولئك لهم
عقبى الدار " ( 31 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " أوصي الشاهد من أمتي والغائب ، ومن
في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، إلى يوم القيامة : أن يصل الرحم وإن
كانت منه على مسيرة سنة ، فإن ذلك من الدين " . وقال ( ص ) : " إن اعجل
الخير ثوابا صلة الرحم " وقال : " من سره النساء في الأجل ، والزيادة
في الرزق ، فليصل رحمه " . وقال ( ص ) : " إن القوم ليكونون فجرة
هامش
( 25 ) صححنا الأحاديث كلها على ( أصول الكافي ) : باب قطيعة الرحم ،
وباب صلة الرحم .
( 26 ) لم نعثر على مصدر لهذا الحديث .
( 27 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصحيح " وتباعدت " .
( 28 ) يعني : التباعد معه التحابب
( 29 ) النساء ، الآية : 36 .
( 30 ) النساء ، الآية : 1 .
( 31 ) الرعد الآية 21 ، 22 .