" والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن
يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " ( 22 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " أبغض الأعمال إلى الله : الشرك بالله ،
ثم قطيعة الرحم ، ثم الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف " . وقال ( ص ) :
" لا تقطع رحمك وإن قطعتك " . وقال تعالى : " أنا الرحمن ، وهذه
الرحم شققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته " .
وقال ( ص ) : " حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول
للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم
لم ينفعهما معه عمل " ( 23 ) وتكفا به الصراط في النار " . وقال أمير المؤمنين
- عليه السلام - في خطبة : " أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء "
فقام إليه عبد الله بن الكوى اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أو تكون
ذنوب تعجل الفناء ؟ فقال : " نعم ، ويلك ! قطيعة الرحم . إن أهل البيت
ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله ، وإن أهل البيت ليتفرقون
ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء " . وقال ( ع ) : " إذا قطعوا
الأرحام ، جعلت الأموال في أيدي الأشرار " . وقال الباقر ( ع ) : " في كتاب
علي - صلوات الله عليه - : ثلاثة خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى
يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها . وإن
أعجل الطاعات ثوابا لصلة الرحم . وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون
فتنمي أموالهم ويثرون . وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار
بلاقع من أهلها . وتنقل الرحم ، وإن نقل الرحم انقطاع النسل " . وقال
الصادق ( ع ) : " اتقوا الحالقة ( 24 ) ، فإنها تميت الرجال " ، قيل : وما
الحالقة ؟ قال : " قطيعة الرحم " . وجاء رجل إليه ، فشكى أقاربه ، فقال
له : " إكظم وافعل " : إنهم يفعلون ويفعلون ، فقال : " أتريد أن
هامش
( 22 ) الرعد ، الآية : 27 .
( 23 ) قال في ( الوافي ) : لم ينفعهما معه عمل ، أي لم ينفع الخائن ولا
القطوع مع الخيانة أو القطع عمل . وفي نسخة من ( الكافي ) : لم ينفعه معهما .
( 24 ) قال في ( مجمع البحرين ) - مادة حلق - : " وفي الحديث :
اتقوا الحالقة . قال بعض الشارحين : الحالقة هي الخصلة التي من شأنها
أن تحلق ، أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر " .