الله أنه قال : " كل المسلمين يروني يوم القيامة ، إلا عاق الوالدين ، وشارب
الخمر ، ومن سمع اسمي ولم يصلي علي " . وقد ثبت من الأخبار والتجربة
أن دعاء الوالد على ولده لا يرد ويستجاب البتة . ودلت الأخبار على أن من
لا ترضى عنه أمه تشتد عليه سكرات الموت وعذاب القبر . وكفى للعقوق
ذما أنه ورد في الإسرائيليات : " أنه تعالى أوحى إلى موسى : أن من بر
والديه وعقني كتبته برا ، ومن برني وعق والديه كتبته عاقا " .
وصل
بر الوالدين
ضد العقوق ( بر الوالدين ) والاحسان إليهما ، وهو أفضل القربات ،
وأشرف السعادات . ولذلك ورد ما ورد من الحث عليه ، والترغيب إليه .
قال الله سبحانه :
" وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني
صغيرا " ( 35 ) . وقال : " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين
إحسانا " ( 36 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم
والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله " . وقال ( ص ) : " من أصبح مرضيا
لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة " . وعن أبي عبد الله ( ع )
لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ،
ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا وإن أمراك ، أن تخرج من أهلك ومالك
فافعل ، فإن ذلك من الإيمان " . وعن أبي عبد الله ( ع ) : قال : " جاء
رجل وسأل النبي ( ص ) عن بر الوالدين . فقال : أبرر أمك ، أبرر أمك
أبر أمك أبرر أباك أبرر أباك وبدا " بالأم قبل الأب . وعن أبي عبد الله
- عليه السلام - قال : " جاء رجل إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ،
من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال :
هامش
( 35 ) بني إسرائيل ، الآية : 24 .
( 36 ) النساء ، الآية : 36 .