سبحانه : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ( 20 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " المؤمن ألف مألوف ، ولا خير في من لا يألف
ولا يؤلف " . وهذا هو السر في الترغيب على التسليم والمصافحة والمعانقة .
قال رسول الله ( ص ) : " أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام " .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " لا تغضبوا ولا تقبضوا ، أفشوا السلام ، وأطيبوا
الكلام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام " . وقال الباقر
- عليه السلام - : " إن الله يحب إفشاء السلام " . وقال ( ع ) : " من
التواضع أن تسلم على من لقيت " . وقال الصادق ( ع ) " تصافحوا ،
فإنها تذهب بالسخيمة " ، وقال : " مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة
الملائكة " . وقال الباقر ( ع ) : " إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا ، أدخل
الله تعالى يده بين أيديهما ، وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه . فإذا
أقبل الله تعالى بوجهه عليهما ، تحاتت عنهما الذنوب كما تتحاتت الورق من
الشجر " . وقال رسول الله ( ص ) : " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم وليصافحه
فإن الله تعالى أكرم بذلك الملائكة ، فاصنعوا صنع الملائكة " . وقال الصادق
- عليه السلام - : " إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما
لا يريدان بذلك إلا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما :
مغفورا لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على الماء ، قالت الملائكة بعضها لبعض :
تنحوا عنهما ، فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما " ( 21 ) . ومنها :
قطع الرحم
وهو إيذاء ذوي اللحمة والقرابة ، أو عدم مواساتهم بما ناله من
الرفاهية والثروة والخيرات الدنيوية ، مع احتياجهم إليه . وباعثه إما العداوة
أو البخل والخسة ، فهو من رذائل القوة الغضبية أو الشهوية ، ولا ريب
في كونه من أعظم المهلكات المفسدة لدنيا والدين ، قال الله سبحانه .
هامش
( 20 ) آل عمران ، الآية : 103 .
( 21 ) صححنا الأحاديث كلها على ( الكافي ) : باب زيارة الأخوان ، وباب
المصافحة ، وباب المعانقة . وعلى ( سفينة البحار ) : 1 / 568 .