إلا صديق أو شهيد ، أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة " ( 19 ) .
وقال السجاد ( ع ) : " أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله " . وقال
- عليه السلام - : " لئن أدخل السوق ، ومعي دراهم ابتاع لعيالي لحما ،
وقد قرموا ( 20 ) إليه ، أحب إلي من أن أعتق نسمة " . وقال الصادق ( ع ) :
" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله " . وقال ( ع ) : " من سعادة الرجل
أن يكون القيم على عياله " . وقال الكاظم ( ع ) : " إن عيال الرجل
أسراؤه ، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أو شك
أن تزول النعمة " . وقال أبو الحسن الرضا ( ع ) : " ينبغي للرجل أن
يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته " . وقال ( ع ) : " صاحب النعمة يجب
عليه التوسعة على عياله " ( 21 ) . والأخبار الواردة في ثواب الإنفاق على
العيال وخدمتهم والتوسع عليهم مما لا تعد كثرة . وما ذكرناه كاف لإيقاظ
أهل الاستبصار .
فصل
ما ينبغي في الإنفاق على العيال
ينبغي لطالب الأجر والثواب في إنفاق العيال ، أن يقصد في كده وسعيه
في تحصيل النفقة وفي إنفاقه وجه الله وثواب الآخرة ، إذ لا ثواب بدون
القربة ، وأن يجتنب عن تحصيل الحرام والشبهة ، ولا يدخل على عياله إلا
الحلال ، إذ أخذ الحرام وإنفاقه أعظم الذنوب وأشد المعاصي ، وأن يقصد
في التحصيل والإنفاق ، فليحترز عن الإقتار لئلا يضيع عياله ، وعن الإسراف
لئلا يضيع عمره في طلب المال ، فيكون من الخاسرين الهالكين . قال الله
هامش
( 19 ) صححنا الحديث على ( جامع الأخبار ) : الباب 8 ، الفصل 3 ،
طبع بمبي سنة 1338 . ولم نعثر على الحديث في الكتب المعتبرة ، إلا أنه في
( مستدرك الوسائل ) نقله عن ( جامع الأخبار ) نفسه في أبواب مقدمات
التجارة : الباب 17 .
( 20 ) قال في ( الوافي ) : 6 / 288 ، باب التوسيع على العيال ، في شرح هذا
الحديث : " القرم : شدة شهوة اللحم " .
( 21 ) صححنا الأحاديث ، ابتداء من الرواية عن السجاد ، على الوسائل ) :
كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 20 و 21 .