" من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم يطلب المعيشة " . وقال ( ص ) :
" من كانت له ثلاث بنات . فأنفق عليهن وأحسن إليهن حتى يغنيهن الله عنه ،
أوجب الله تعالى له الجنة ، إلا أن يعمل عملا لا يغفر الله له " . وقال ( ص )
يوما لأصحابه : " تصدقوا . فقال رجل : إن عندي دينار . قال أنفقه على
نفسك . فقال : إن عندي آخر قال : أنفقه على زوجتك . قال : إن عندي آخر .
قال : أنفقه على ولدك . قال : إن عندي آخر . قال : أنفقه على خادمك . قال :
إن عندي آخر . قال ( ص ) : أنت أبصر به " ( 18 ) . وقال ( ص ) : " ملعون
ملعون من ألقى كله على الناس ! ملعون ملعون من ضيع من يعوله ! " ،
وقال ( ص ) لأمير المؤمنين ( ع ) بعد ما رآه في البيت ينقي العدس ، وفاطمة
عليها السلام جالسة عند القدر : " اسمع مني يا أبا الحسن ، وما أقول
إلا من أمر ربي : ما من رجل يعين امرأته في بيتها ، إلا كان له بكل شعرة
على بدنه عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ، وأعطاه الله من الثواب مثل
ما أعطاه الصابرين وداود النبي ويعقوب وعيسى - عليه السلام - . يا
علي ، من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف ، كتب الله اسمه في ديوان
الشهداء ، وكتب له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد ، وكتب له بكل قدم
ثواب حجة وعمرة ، وأعطاه الله بكل عرق في جسده مدينة في الجنة . يا علي
ساعة في خدمة البيت خير من عبادة ألف سنة ، وألف حجة ، وألف عمرة ،
وخير من عتق ألف رقبة ، وألف غزوة ، وألف مريض عاده ، وألف جمعة
وألف جنازة ، وألف جائع يشبعهم ، وألف عار يكسوهم ، وألف فرس يوجهه
في سبيل الله ، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين ، وخير له من
أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن ألف أسيرة اشتراها
فأعتقها ، وخير له من ألف بدنة بعضي للمساكين ، ولا يخرج من الدنيا حتى
يرى مكانه في الجنة . يا علي ، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير
حساب . يا علي ، خدمة العيال كفارة للكبائر ، وتطفئ غضب الرب ،
ومهور حور العين ، وتزيد في الحسنات والدرجات . يا علي ، لا يخدم العيال
هامش
( 18 ) صححنا الحديث على ( إحياء العلوم ) : 1 / 203 .