وأهل بيته - صلوات الله عليهم " ( 14 ) . وقد ظهر مما تقدم بعض ما تعلق
به من الأسرار والآداب والشرائط الباطنة .
وينبغي أن يكون معطيه في غاية الحذر عن استعظامه وعن المن والأذى ،
وأن يكون في غاية التخضع والتواضع للذرية العلوية عند إعطائه إياهم ،
ويعلم أنه عبد من عباد الله ، أعطاه مولاه نبذا من أمواله ، ثم أمره بأن
يوصل قليلا منها إلى ذرية نبيه ( ص ) ، وجعل له أيضا في مقابلة هذا الايصال
زيادة المال في الدنيا وعظيم الأجر والثواب في العقبى . فما أقبح بالعاقل
- مع ذلك - أن يستعظم ما يعطيه ، ويمن على أولاد نبيه ( ص ) .
وثالثها :
الإنفاق على الأهل والعيال
والتوسع عليهم . وهو أيضا من الواجبات ، على النحو المقرر في كتب
الفقه . وما ورد في مدحه وعظم أجره أكثر من أن يحصى ، قال رسول الله ( ص ) :
" الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله " ( 15 ) وقال ( ص ) : " خيركم
خيركم لأهله " . وقال ( ص ) : " المؤمن يأكل بشهوة أهله ، والمنافق يأكل
أهله بشهوته " ( 16 ) . وقال : " أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ، وابدأ
بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف " ( 17 ) .
وقال ( ص ) : " دينار أنفقته على أهلك ، ودينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار
أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، وأعظمها أجرا الدينار
الذي أنفقته على أهلك " . وقال ( ص ) : " ما أنفق الرجل على أهله فهو
صدقة ، وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فم امرأته " . وقال ( ص ) :
هامش
( 14 ) صححنا الأحاديث الثلاثة الأخيرة على ( الوسائل ) : كتاب الأمر
بالمعروف ، أبواب الأمر بالمعروف ، الباب 17 .
( 15 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب مقدماتها
الباب 22 . وروي الحديث في ( المستدرك ) عن ! ( غوالي اللئالي ) .
( 16 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب النكاح ، أبواب النفقات ،
الباب 21 . وكذا الحديث الآتي : " ملعون ملعون . . . . "
( 17 ) صححنا الحديث على ( الوافي ) : 6 / 289 ، وهو بمضمونه من
المشهورات التي يرويها العامة والخاصة .